فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 3305

أصبحنا وقد تراءت الخيلان فقال خاقان للحارث من هذا فقال هذا محمد بن المثنى ورايته ويقال إن طلائع لخاقان انصرفت إليه فأخبرته أن رهجا ساطعا طلع من قبل بلخ فدعا خاقان الحارث فقال ألم تزعم أن أسدا ليس به نهوض وهذا رهج قد أقبل من ناحية بلخ قال الحارث هذا اللص الذي كنت قد اخبرتك أنه من أصحابي فبعث خاقان طلائع فقال انظروا هل ترون على الإبل سريرا وكراسي فجاءته الطلائع فأخبروه أنهم عاينوها فقال خاقان اللصوص لا يحملون اسرة والكراسي وهذا أسد قد اتاك فسار أسد غلوة فلقيه سالم بن جناح فقال أبشر أيهاالأمير قد حزرتهم ولا يلغون أربعة آلاف وأرجو أن يكون عقيرة الله فقال المجشر بن مزاحم وهو يسايره أنزل أيها الأمير رجالك فضرب وجه دابته وقال لو أطعت يا مجشر ما كنا هاهنا وسار غير بعيد وقال يا أهل الصباح انزلوا فنزلوا وقربوا دوابهم وأخذوا النبل والقسي قال وخاقان في مرج قد بات فيه تلك الليلة

قال وقال عمرو بن أبي موسى ارتحل أسد حين صلى الغداة بالجوزجان وقد استباحها خاقان حتى بلغت خيله الشبورقان قال وقصور الجوزجان إذ ذاك ذليلة قال وأتاه المقدام بن عبد الرحمن بن نعيم الغامدي في مقاتلته وأهل الجوزجان وكان عاملها فعرضوا عليه أنفسهم فقال أقيموا في مدينتكم وقال للجوزجان بن الجوزجان سر معي وكان على التعبئة القاسم بن بخيت المراغي فجعل الأزد وبني تميم والجوزان بن الجوزان وشاكريه ميمنته وأضاف إليهم أهل فلسطين عليهم مصعب بن عمرو الخزاعي وأهل قنسرين عليهم صغراء بن أحمر وجعل ربيعة ميسرة عليهم يحيى بن حضين وضم إليهم أهل حمص عليهم جعربن حنظلة البهراني وأهل الأزد وعليهم سليمان بن عمرو المقرىء من حمير وعلى المقدمة منصور بن مسلم البجلي وأضاف إليهم أهل دمشق عليهم حملة بن نعيم الكلبي وأضاف إليهم الحرس والشرطة وغلمان أسد

قال وعبى خاقان الحارث ين سريج وأصحابه وملك السغد وصاحب الشاش وخرا بغرة أبا خانا خرة جد كاوس وصاحب الختل وجبغويه والترك كلهم ميمنة فلما التقوا حمل الحارث ومن معه من أهل الغد والبابية وغيرهم على الميسرة وفيها ربيعة وجندان من أهل الشأم فهزمهم فلم يردهم شيء دون رواق أسد فشدت عليهم الميمنه وهم الأزد وبنو تميم والجوزجان فما وصلوا إليهم حتى انهزم الحارث والأتراك وحمل الناس جميعا فقال أسد اللهم إنه عصوني فانصرهم وذهب الترك في الأرض عبابيد لا يلوون على احد فتبعهم الناس مقدار ثلاثة فراسخ يقتلون من يقدرون عليه حتى انتهوا إلى أغنامهم فاستاقوا أكثر من خمس وخمسين ومائة ألف شاة ودواب كثيرة وأخذ خاقان طريقا غير الجادة في الجبل والحارث بن سريج يحميه ولحقهم أسد عند الظهر ويقال لما واقف أسد خاقان يوم خريستان كان بينهم نهر عميق فأمر أسد برواقة فرفع فقال رجل من بني قيس بن ثعلبة يا أهل الشأم أهكذا رأيكم إذا حضر الناس رفعتم الأبنية فأمر به فحط وهاجت ريح الحرب التي تسمى الهفافة فهزمهم الله واستقبلوا القبلة يدعون الله ويكبرون وأقبل خاقان في قريب من أربعمائة فارس عليهم الحمرة وقال لرجل يقال له سورى إنما أنت ملك الجوزجان إن أسلمت العرب فمن رأيت من أهل الجوزجان موليا فاقتله وقال الجوزجان لعثمان بن عبد الله الشخير إني لأعلم ببلادي وطرقها فهل لك في أمر فيه هلاك خاقان ولك فيه ذكر ما بقيت قال ما هو قال تتبعني قال نعم فأخذ طريقا يسمى ورادك فأشرفوا على طوقات خاقان وهم آمنون فأمر خاقان بالكوسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت