فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 3305

ثم رجع إلى يزيد بن المهلب فقال ابعث من يحمل صلحهم الذي صالحتهم عليه قال من عندهم أو من عندنا قال من عندهم وكان يزيد قد طابت نفسه على أن يعطيهم ما سألوا ويرجع إلى جرجان فأرسل يزيد من يحمل ما صالحهم عليه حيان وانصرف إلى جرجان وكان يزيد قد غرم حيانا مائتي ألف فخاف ألا يناصحه

والسبب الذي له أغرم حيان فيه ما حدثني علي بن مجاهد عن خالد بن صبيح قال كنت مؤدبا لولد حيان فدعاني فقال لي اكتب كتابا إلى مخلد بن يزيد ومخلد يومئذ ببلخ ويزيد بمرو فتناولت القرطاس فقال اكتب من حيان مولى مصقلة إلى مخلد بن يزيد فغمزني مقاتل بن حيان ألاتكتب وأقبل على أبيه فقال يا أبت تكتب إلى مخلد وتبدأ بنفسك قال نعم يا بني فإن لم يرض لقي ما لقي قتيبة ثم قال لي اكتب فكتبت فبعث مخلد بكتابه إلى أبيه فأغرم يزيد حيان مائتي ألف درهم

وفي هذه السنة فتح يزيد جرجان الفتح الآخر بعد غدرهم بجنده ونقضهم العهد قال علي عن الرهط الذين ذكر أنهم حدثوه بخبر جرجان وطبرستان ثم إن يزيد لما صالح أهل طبرستان قصد لجرجان فأعطى الله عهدا لئن ظفر بهم ألا يقلع عنهم ولايرفع عنهم السيف حتى يطحن بدماءهم ويختبز من ذلك الطحين ويأكل منه فلما بلغ المرزبان أنه قد صالح الإصبهبذ وتوجه إلى جرجان جمع أصحابه وأتى وجاه فتحصن فيها وصاحبها لا يحتاج إلى عدة من طعام ولا شراب وأقبل يزيد حتى نزل عليها وهم متحصنون فيها وحولها غياض فليس يعرف لها إلا طريق واحد فأقام بذلك سبعة أشهر لا يقدر منهم على شيء ولا يعرف لهم مأتى إلا من وجه واحد فكانوا يخرجون في الأيام فيقاتلونه ويرجعون إلى حصنهم فبينا هم على ذلك إذ خرج رجل من عجم خراسان كان مع يزيد يتصيد ومعه شاكرية له

وقال هشام بن محمد عن أبي مخنف فخرج رجل من عسكره من طيىء يتصيد فأبصر وعلا يرقي في الجبل فاتبعه وقال لمن معه قفوا مكانكم ووقل في الجبل يقتص الأثر فما شعر بشيء حتى هجم على عسكرهم فرجع يريد أصحابه فخاف ألا يهتدي فجعل يخرق قباءه ويعقد على الشجر علامات حتى وصل إلى أصحابه ثم رجع إلى العسكر ويقال إن الذي كان يتصيد الهياج بن عبد الرحمن الأزدي من أهل طوس وكان منهوما بالصيد فلما رجع إلى العسكر أتى عامر بن أينم الواشجي صاحب شرطة يزيد فمنعوه من الدخول فصاح إن عندي نصيحة

وقال هشام عن أبي مخنف جاء حتى رفع ذلك ابن زحر بن قيس فانطلق به ابنا زحر حتى أدخلاه على يزيد فأعلمه فضمن له بضمان الجهنية أم ولد كانت ليزيد على شيء قد سماه

وقال علي بن محمد في حديثه عن أصحابه فدعا به يزيد فقال ما عندك قال أتريد أن تدخل وجاه بغير قتال قال نعم قال جعالتي قال احتكم قال أربعة آلاف قال لك دية قال عجلوا لي أربعة آلاف ثم أنتم بعد من وراء الإحسان فأمر له بأربعة آلاف وندب الناس فانتدب ألف وأربعمائة فقال الطريق لا يحمل هذه الجماعة لالتفاف الغياض فاختار منهم ثلاثمائة فوجههم واستعمل عليهم جهم بن زحر

وقال بعضهم استعمل عليهم ابنه خالد بن يزيد وقال له إن غلبت على الحياة فلا تغلبن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت