فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 3305

يزهد في هذا التاج قالوا لا فدعا محمد بن واسع الأزدي فقال خذ هذا التاج فهو لك قال لا حاجة لي فيه قال عزمت عليك فأخذه وخرج فأمر يزيد رجلا ينظر ما يصنع به فلقي سائلا فدفعه إليه فأخذ الرجل السائل فأتى به يزيد وأخبره الخبر فأخذ يزيد التاج وعوض السائل مالا كثيرا

قال علي وكان سليمان بن عبد الملك كلما افتتح قتيبة فتحا قال ليزيد بن المهلب أما ترى ما يصنع الله على يدي قتيبة فيقول ابن المهلب ما فعلت جرجان التي حالت بين الناس والطريق الأعظم وأفسدت قومس وأبرشهر ويقول هذه الفتوح ليست بشيء الشأن في جرجان فلما ولي يزيد بن المهلب لم يكن له همه غير جرجان قال ويقال كان يزيد بن المهلب في عشرين ومائة ألف معه من أهل الشام ستون ألفا

قال علي في حديثه عمن ذكر خبر جرجان عنهم وزاد فيه علي بن مجاهد عن خالد بن صبيح أن يزيد بن المهلب لما صالح صولا طمع في طبرستان أن يفتحها فاعتزم على أن يسير إليها فاستعمل عبد الله بن المعمر اليشكري على البياسان ودهستان وخلف معه أربعة آلاف ثم أقبل إلى أداني جرجان مما يلي طبرستان واستعمل على أندرستان أسد بن عمرو أو ابن عبد الله بن الربعة وهي مما يلي طبرستان وخلفه في أربعة آلاف ودخل يزيد بلاد الإصبهبذ فأرسل إليه يسأله الصلح وأن يخرج من طبرستان فأبى يزيد ورجا أن يفتحها فوجه أخاه أبا عيينة من وجه وخالد بن يزيد ابنه من وجه وأبا الجهم الكلبي من وجه وقال إذا اجتمعتم فأبو عيينة على الناس فسار أبو عيينة في أهل المصرين ومعه هريم بن أبي طحمة وقال يزيد لأبي عيينة شاور هريما فإنه ناصح وأقام يزيد معسكرا

قال واستجاش الإصبهبذ بأهل جيلان وأهل الديلم فأتوه فالتقوا في سند جبل فانهزم المشركون وأتبعهم المسلمون حتى انتهوا إلى فم الشعب فدخله المسلمون فصعد المشركين في الجبل وأتبعهم المسلمون فرماهم العدو بالنشاب والحجارة فانهزم أبو عيينة والمسلمون فركب بعضهم بعضا يتساقطون من الجبل فلم يثبتوا حتى انتهوا إلى عسكر يزيد وكف العدو عن اتباعهم وخافهم الإصبهبذ فكتب إلى المرزبان ابن عم فيروز بن قول وهو بأقصى جرجان مما يلي البياسان إنا قد قتلنا يزيد وأصحابه فاقتل من في البياسان من العرب فخرج إلى أهل البياسان والمسلمون غارون في منازلهم قد أجمعوا على قتلهم فقتلوا جميعا في ليلة فأصبح عبد الله بن المعمر مقتولا وأربعة آلاف من المسلمين لم ينج منهم أحد وقتل من بني العم خمسون رجلا قتل الحسين بن عبد الرحمن وإسماعيل بن إبراهيم بن شماس وكتب إلى الإصبهبذ يأخذ بالمضايق والطرق وبلغ يزيد قتل عبد الله بن المعمر وأصحابه فأعظموا ذلك وهالهم ففزع يزيد إلى حيان النبطي وقال لا يمنعك ما كان مني إليك من نصيحة المسلمين قد جاءنا عن جرجان ما جاءنا وقد أخذ هذا بالطرق فأعمل في الصلح قال نعم فأتى حيان الإصبهبذ فقال أنا رجل منكم وإن كان الدين قد فرق بيني وبينكم فإني لكم ناصح وأنت أحب إلي من يزيد وقد بعث يستمد وأمداده منه قريبة وإنما أصابوا منه طرفا ولست آمن أن يأتيك مالا تقوم له فأرح نفسك منه وصالحه فإنك إن صالحته صير حده على أهل جرجان بغدرهم وقتلهم من قتلوا فصالحه على سبعمائة ألف وقال علي بن مجاهد على خمسمائة ألف وأربعمائة وقر زعفران أو قيمته من العين وأربعمائة رجل على كل رجل برنس وطيلسان ومع كل رجل جام فضة وسرقة خز وكسوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت