يزهد في هذا التاج قالوا لا فدعا محمد بن واسع الأزدي فقال خذ هذا التاج فهو لك قال لا حاجة لي فيه قال عزمت عليك فأخذه وخرج فأمر يزيد رجلا ينظر ما يصنع به فلقي سائلا فدفعه إليه فأخذ الرجل السائل فأتى به يزيد وأخبره الخبر فأخذ يزيد التاج وعوض السائل مالا كثيرا
قال علي وكان سليمان بن عبد الملك كلما افتتح قتيبة فتحا قال ليزيد بن المهلب أما ترى ما يصنع الله على يدي قتيبة فيقول ابن المهلب ما فعلت جرجان التي حالت بين الناس والطريق الأعظم وأفسدت قومس وأبرشهر ويقول هذه الفتوح ليست بشيء الشأن في جرجان فلما ولي يزيد بن المهلب لم يكن له همه غير جرجان قال ويقال كان يزيد بن المهلب في عشرين ومائة ألف معه من أهل الشام ستون ألفا
قال علي في حديثه عمن ذكر خبر جرجان عنهم وزاد فيه علي بن مجاهد عن خالد بن صبيح أن يزيد بن المهلب لما صالح صولا طمع في طبرستان أن يفتحها فاعتزم على أن يسير إليها فاستعمل عبد الله بن المعمر اليشكري على البياسان ودهستان وخلف معه أربعة آلاف ثم أقبل إلى أداني جرجان مما يلي طبرستان واستعمل على أندرستان أسد بن عمرو أو ابن عبد الله بن الربعة وهي مما يلي طبرستان وخلفه في أربعة آلاف ودخل يزيد بلاد الإصبهبذ فأرسل إليه يسأله الصلح وأن يخرج من طبرستان فأبى يزيد ورجا أن يفتحها فوجه أخاه أبا عيينة من وجه وخالد بن يزيد ابنه من وجه وأبا الجهم الكلبي من وجه وقال إذا اجتمعتم فأبو عيينة على الناس فسار أبو عيينة في أهل المصرين ومعه هريم بن أبي طحمة وقال يزيد لأبي عيينة شاور هريما فإنه ناصح وأقام يزيد معسكرا
قال واستجاش الإصبهبذ بأهل جيلان وأهل الديلم فأتوه فالتقوا في سند جبل فانهزم المشركون وأتبعهم المسلمون حتى انتهوا إلى فم الشعب فدخله المسلمون فصعد المشركين في الجبل وأتبعهم المسلمون فرماهم العدو بالنشاب والحجارة فانهزم أبو عيينة والمسلمون فركب بعضهم بعضا يتساقطون من الجبل فلم يثبتوا حتى انتهوا إلى عسكر يزيد وكف العدو عن اتباعهم وخافهم الإصبهبذ فكتب إلى المرزبان ابن عم فيروز بن قول وهو بأقصى جرجان مما يلي البياسان إنا قد قتلنا يزيد وأصحابه فاقتل من في البياسان من العرب فخرج إلى أهل البياسان والمسلمون غارون في منازلهم قد أجمعوا على قتلهم فقتلوا جميعا في ليلة فأصبح عبد الله بن المعمر مقتولا وأربعة آلاف من المسلمين لم ينج منهم أحد وقتل من بني العم خمسون رجلا قتل الحسين بن عبد الرحمن وإسماعيل بن إبراهيم بن شماس وكتب إلى الإصبهبذ يأخذ بالمضايق والطرق وبلغ يزيد قتل عبد الله بن المعمر وأصحابه فأعظموا ذلك وهالهم ففزع يزيد إلى حيان النبطي وقال لا يمنعك ما كان مني إليك من نصيحة المسلمين قد جاءنا عن جرجان ما جاءنا وقد أخذ هذا بالطرق فأعمل في الصلح قال نعم فأتى حيان الإصبهبذ فقال أنا رجل منكم وإن كان الدين قد فرق بيني وبينكم فإني لكم ناصح وأنت أحب إلي من يزيد وقد بعث يستمد وأمداده منه قريبة وإنما أصابوا منه طرفا ولست آمن أن يأتيك مالا تقوم له فأرح نفسك منه وصالحه فإنك إن صالحته صير حده على أهل جرجان بغدرهم وقتلهم من قتلوا فصالحه على سبعمائة ألف وقال علي بن مجاهد على خمسمائة ألف وأربعمائة وقر زعفران أو قيمته من العين وأربعمائة رجل على كل رجل برنس وطيلسان ومع كل رجل جام فضة وسرقة خز وكسوة