فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 3305

ولجام من فضة وسرقة من حرير وقد كانوا صالحوا قبل ذلك على مائتي ألف درهم ثم خرج منها يزيد وأصحابه كأنهم فل ولولا ما صنع أهل جرجان لم يخرج من طبرستان حتى يفتحها

وأما غير أبي مخنف فإنه قال في أمر يزيد وأمر أهل جرجان ما حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن كليب بن خلف وغيره أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان ثم امتنعوا وكفروا فلم يأت جرجان بعد سعيد أحد ومنعوا ذلك الطريق فلم يكن يسلك طريق خراسان من ناحيته أحد إلا على وجل وخوف من أهل جرجان كان الطريق إلى خراسان من فارس إلى كرمان فأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولي خراسان ثم غزا مصقلة خراسان أيام معاوية في عشرة آلاف فأصيب وجنده بالرويان وهي متاخمة طبرستان فهلكوا في واد من أوديتها أخذ العدو عليهم بمضايقة فقتلوا جميعا فهو يسمى وادي مصقلة

قال وكان يضرب به المثل حتى يرجع مصقلة من طبرستان قال علي عن كليب بن خلف العمي عن طفيل بن مرداس العمي وإدريس بن حنظلة إن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان فكانوا يجيئون أحيانا مائة ألف ويقولون هذا صلحنا وأحيانا مائتي ألف وأحيانا ثلاثمائة ألف وكانوا ربما أعطوا ذلك وربما منعوه ثم امتنعوا وكفروا فلم يعطوا خراجا حتى أتاهم يزيد بن المهلب فلم يعازه أحد حين قدمها فلما صالح صول وفتح البحيرة ودهستان صالح أهل جرجان على صلح سعيد بن العاص

حدثني أحمد عن علي عن كليب بن خلف العمي عن طفيل بن مرداس وبشر بن عيسى عن أبي صفوان قال علي وحدثني أبو حفص الأزدي عن سليمان بن كثير وغيرهم أن صولا التركي كان ينزل دهستان والبحيرة جزيرة في البحر بينها وبين دهستان خمسة فراسخ وهما من جرجان مما يلي خوارزم فكان صول يغير على فيروز بن قول مرزبان جرجان وبينهم خمسة وعشرون فرسخان فيصيب من أطرافهم ثم يرجع إلى البحيرة ودهستان فوقع بين فيروز وبين ابن عم له يقال له المرزبان منازعة فاعتزله المرزبان فنزل البياسان فخاف فيروز أن يغير عليه الترك فخرج إلى يزيد بن المهلب بخراسان وأخذ صول جرجان فلما قدم على يزيد بن المهلب قال له ما أقدمك قال خفت صولا فهربت منه قال يزيد هل من حيلة لقتاله قال نعم شيء واحد إن ظفرت به قتلته أو أعطى بيده قال ما هو قال إن خرج من جرجان حتى ينزل البحيرة ألاثم أتيته ثم فحاصرتعه بها ظفرت به فاكتب إلى الإصبهبذ كتابا تسأله فيه أن يحتال لصول حتى يقيم بجرجان واجعل له على ذلك جعلا ومنه فإنه يبعث بكتابك إلى صول يتقرب به إليه لأنه يعظمه فيتحول عن جرجان فينزل البحيرة

فكتب يزيد بن المهلب إلى صاحب طبرستان إني أريد أن أغزو صولا وهو بجرجان فخفت إن بلغه أني أريد ذلك أن يتحول إلى البحيرة فينزلها فإن تحول إليها لم أقدر عليه وهو يسمع منك ويستنصحك فإن حبسته العام بجرجان فلم يأت البحيرة حملت إليك خمسين ألف مثقال فاحتل له حيلة تحبسه بجرجان فإنه إن أقام بها ظفرت به فلما رأى الإصبهبذ الكتاب أراد أن يتقرب إلى صول فبعث بالكتاب إليه فلما أتاه الكتاب أمر الناس بالرحيل إلى البحيرة وحمل الأطعمة ليتحصن فيها وبلغ يزيد أنه قد سار من جرجان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت