فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 3305

قال أصبت الرأي فكتب عهد يزيد على خراسان وكتب إليه كتابا إن ابن الأهتم كما ذكرت في عقله ودينه وفضله ورأيه ودفع الكتاب وعهد يزيد إلى ابن الأهتم فسار سبعا فقدم على يزيد فقال له ما وراءك قال فأعطاه الكتاب فقال ويحك أعندك خير فأعطاه العهد فأمر يزيد بالجهاز للمسير من ساعته ودعا ابنه مخلدا فقدمه إلى خراسان قال فسار من يومه ثم سار يزيد واستخلف على واسط الجراح بن عبد الله الحكمي واستعمل على البصرة عبد الله بن هلال الكلابي وصير مروان بن المهلب على أمواله وأموره بالبصرة وكان أوثق إخوته عنده ولمروان يقول أبو البهاء الإيادي

... رأيت أبا قبيصة كل يوم ... على العلات أكرمهم طباعا ...

... إذا ما هم أبوا أن يستطيعوا ... جسيم الأمر يحمل ما استطاعا ...

... وإن ضاقت صدورهم بأمر ... فضلتهم بذاك ندى وباعا ...

وأما أبو عبيدة معمر بن المثنى فإنه قال في ذلك حدثني أبو مالك أن وكيع بن أبي سود بعث بطاعته وبرأس قتيبة إلى سليمان فوقع ذلك من سليمان كل موقع فجعل يزيد بن المهلب لعبد الله بن الأهتم مائة ألف على أن ينقر وكيعا عنده فقال أصلح الله الأمير والله ما أحد أوجب شكرا ولا أعظم عندي يدا من وكيع لقد أدرك بثأري وشفاني من عدوي ولكن أمير المؤمنين أعظم وأوجب علي حقا وإن النصيحة تلزمني لأمير المؤمنين إن وكيعا لم يجتمع له مائة عنان قط إلا حدث نفسه بغدرة خامل في الجماعة نابه في الفتنة فقال ما هو إذا ممن نستعين به وكانت قيس تزعم أن قتيبة لم يخلع فاستعمل سليمان يزيد بن المهلب على حرب العراق وأمره إن أقامت قيس البينة أن قتيبة لم يخلع فينزع يدا من طاعة أن يقيد وكيعا به فغدر يزيد فلم يعط عبد الله بن الأهتم ما كان ضمن له ووجه ابنه مخلد بن يزيد إلى وكيع

رجع الحديث إلى حديث علي قال علي أخبرنا أبو مخنف عن عثمان بن عمرو بن محصن وأبو الحسن الخراساني عن الكرماني قال وجه يزيد ابنه مخلدا إلى خراسان فقدم مخلد عمرو بن عبد الله بن سنان العتكي ثم الصنابحي حين دنا من مرو فلما قدمها أرسل إلى وكيع أن القني فأبى فأرسل إليه عمرو يا أعرابي أحمق جلفا جافيا انطلق إلى أميرك فتلقه وخرج وجوه من أهل مرو يتلقبون مخلدا وتثاقل وكيع عن الخروج فأخرجه عمرو الأزدي فلما بلغوا مخلدا نزل الناس كلهم غير وكيع ومحمد بن حمران السعدي وعباد بن لقيد أحد بني قيس بن ثعلبة فأنزلوهم فلما قدم مرو حبس وكيعا فعذبه وأخذ أصحابه فعذبهم قبل قدوم أبيه

قال علي عن كليب بن خلف قال أخبرنا إدريس بن حنظلة قال لما قدم مخلد خراسان حبسني فجاءني ابن الأهتم فقال لي أتريد أن تنجو قلت نعم قال أخرج الكتب التي كتبها القعقاع بن خليد العبسي وخريم بن عمرو المري إلى قتيبة في خلع سليمان فقلت له يا ابن الأهتم إياي تخدع عن ديني قال فدعا بطومار وقال إنك أحمق فكتب كتبا على لسان القعقاع ورجال من قيس إلى قتيبة أن الوليد بن عبد الملك قد مات وسليمان باعث هذا المزوني على خراسان فاخلعه فقلت يا ابن الأهتم تهلك والله نفسك والله لئن دخلت عليه لأعلمنه أنك كتبتها

وفي هذه السنة شخص يزيد بن المهلب إلى خراسان أميرا عليها فذكر علي بن محمد عن أبي السري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت