الأزدي عن عمه قال لي وكيع خراسان بعد قتل قتيبة تسعة أشهر أو عشرة وقدم يزيد بن المهلب سنة سبع وتسعين
قال علي فذكر المفضل بن محمد عن أبيه قال أدنى يزيد أهل الشام وقوما من أهل خراسان فقال نهار بن توسعة
... وما كنا نؤمل من أمير ... كما كنا نؤمل من يزيد ...
... فأخطأ ظننا فيه وقدما ... زهدنا في معاشرة الزهيد ...
... إذا لم يعطنا نصفا أمير ... مشينا نحوه مثل الأسود ...
... فمهلا يا يزيد أنب إلينا ... ودعنا من معاشرة العبيد ...
... نجيء فلا نرى إلا صدودا ... على أنا نسلم من بعيد ...
... ونرجع خائبين بلا نوال ... فما بال التجهم والصدود ...
قال علي أخبرنا زياد بن الربيع عن غالب القطان قال رأيت عمر بن عبد العزيز واقفا بعرفات في خلافة سليمان وقد حج سليمان عامئذ وهو يقول لعبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد العجب لأمير المؤمنين استعمل رجلا على أفضل ثغر للمسلمين فقد بلغني عمن يقدم من التجار من ذلك الوجه أنه يعطي الجارية من جواريه مثل سهم ألف رجل أما والله ما الله أراد بولايته فعرفت أنه يعني يزيد والجهنية فقلت يشكر بلاءهم أيام الأزارقة
قال ووصل يزيد عبد الملك بن سلام السلولي فقال
... ما زال سيبك يا يزيد بحوبتي ... حتى ارتويت وجودكم لا ينكر ...
... أنت الربيع إذا تكون خصاصة ... عاش السقيم به وعاش المقتر ...
... عمت سحابته جميع بلادكم ... فرووا وأغدقهم سحاب ممطر ...
... فسقاك ربك حيث كنت مخيلة ... ريا سحائبها تروح وتبكر ...
وفي هذه السنة حج بالناس سليمان بن عبد الملك حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر
وفيها عزل سليمان طلحة بن داود الحضرمي عن مكة قال الواقدي حدثني إبراهيم بن نافع عن ابن أبي مليكة قال لما صدر سليمان بن عبد الملك من الحج عزل طلحة بن داود الحضرمي عن مكة وكان عمله عليها ستة أشهر وولي عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
وكانت عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة التي قبلها إلا خراسان فإن عاملها على الحرب والخراج والصلاة يزيد بن المهلب
وكان خليفته على الكوفة فيما قيل حرملة بن عمير اللخمي أشهرا ثم عزله وولاها بشير بن حسان النهدي