فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 3305

يزيد ألف خوان يطعم الناس عليها فأخذها صالح فقال له يزيد اكتب ثمنها علي واشتري متاعا كثيرا وصك صكاكا إلى صالح لباعتها منه فلم ينفذه فرجعوا إلى يزيد فغضب وقال هذا عملي بنفسي فلم يلبث أن جاء صالح فأوسع له يزيد فجلس وقال ليزيد ما هذه الصكاك الخراج لا يقوم لها قد أنفذت لك منذ أيام صكا بمائة ألف وعجلت لك أرزاقك وسألت مالا للجند فأعطيتك فهذا لا يقوم له شيء ولا يرضى أمير المؤمنين به وتؤخذ به فقال له يزيد يا أبا الوليد أجز هذه الصكاك هذه المرة وضاحكه قال فإني أجيزها فلا تكثرن علي قال لا

قال علي بن محمد حدثنا مسلمة بن محارب وأبو العلاء التيمي والطفيل بن مرداس العمي وأبو حفص الأزدي عمن حدثه عن جهم بن زحر بن قيس والحسن بن رشيد عن سليمان بن كثير وأبو الحسن الخراساني عن الكرماني وعامر بن حفص وأبو مخنف عن عثمان بن عمرو بن محصن الأزدي وزهير بن هنيد وغيرهم وفي خبر بعضهم ما ليس في خبر بعض فألفت ذلك أن سليمان بن عبد الملك ولى يزيد بن المهلب العراق ولم يوله خراسان فقال سليمان بن عبد الملك لعبد الملك بن المهلب وهو بالشام ويزيد بالعراق كيف أنت يا عبد الملك إن وليتك خراسان قال يجدني أمير المؤمنين حيث يحب ثم أعرض سليمان عن ذلك قال وكتب عبد الملك بن المهلب إلى جرير بن يزيد الجهضمي وإلى رجال من خاصته إن أمير المؤمنين عرض علي ولاية خراسان فبلغ الخبر يزيد بن المهلب وقد ضجر بالعراق وقد ضيق عليه صالح بن عبد الرحمن فليس يصل معه إلى شيء فدعا عبد الله بن الأهتم فقال إني أريدك لأمر قد أهمني فأحب أن تكفينيه قال مرني بما أحببت قال أنا فيما ترى من الضيق وقد أضجرني ذلك وخراسان شاغرة برجلها وقد بلغني أن أمير المؤمنين ذكرها لعبد الملك بن المهلب فهل من حيلة قال نعم سرحني إلى أمير المؤمنين فإني أرجو أن آتيك بعهدك عليها قال فاكتم ما أخبرتك به وكتب إلى سليمان كتابين أحدهما يذكر له فيه أمر العراق وأثنى فيه على ابن الأهتم وذكر له علمه بها ووجه ابن الأهتم وحمله على البريد وأعطاه ثلاثين ألفا فسار سبعا فقدم بكتاب يزيد على سليمان فدخل عليه وهو يتغدى فجلس ناحية فأتي بدجاجتين فأكلهما

قال فدخل ابن الأهتم فقال له سليمان لك مجلس غير هذا تعود إليه ثم دعا به بعد ثالثة فقال له سليمان إن يزيد بن المهلب كتب الي يذكر علمك بالعراق وبخراسان ويثني عليك فكيف علمك بها قال أنا أعلم الناس بها بها ولدت وبها نشأت فلي بها وبأصلها خبر وعلم قال ما أحوج أمير المؤمنين إلى مثلك يشاوره في أمرها فأشر علي برجل أوليه خراسان قال أمير المؤمنين أعلم بمن يريد يولي فإن ذكر منهم أحدا أخبرته برأيي فيه هل يصلح لها أم لا قال فسمى سليمان رجلا من قريش قال يا أمير المؤمنين ليس من رجال خراسان قال فعبد الملك بن المهلب قال لا حتى عدد رجالا فكان في آخر من ذكر وكيع بن أبي سود فقال يا أمير المؤمنين وكيع رجل شجاع صارم بئيس مقدام وليس بصاحبها مع هذا إنه لم يقد ثلاثمائة قط فرأى لأحد عليه طاعة قال صدقت ويحك فمن لها قال رجل أعلمه لم تسمه قال فمن هو قال لا أبوح باسمه إلا أن يضمن لي أمير المؤمنين ستر ذلك وأن يجيرني منه إن علم قال نعم سمه من هو قال يزيد بن المهلب قال ذاك بالعراق والمقام بها أحب اليه من المقام بخراسان قال قد علمت يا أمير المؤمنين ولكن تكرهه على ذلك فيستخلف على العراق رجلا ويسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت