فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 3305

وتسعين وحمل مع الناس عيالهم وهو يريد أن يحرز عياله في سمرقند خوفا من سليمان فلما عبر النهر استعمل رجلا من مواليه يقال له الخوارزمي على مقطع النهر وقال لا يجوزن أحد إلا بجواز ومضى إلى فرغانة وأرسل إلى شعب عصام من يسهل له الطريق إلى كاشغر وهي أدنى مدائن الصين فأتاه موت الوليد وهو بفرغانة

قال فأخبرنا أبو الذيال عن المهلب بن إياس قال قال إياس بن زهير لما عبر قتيبة النهر أتيته فقلت له إنك خرجت ولم أعلم رأيك في العيال فنأخذ أهبة ذلك وبني الأكابر معي ولي عيال قد خلفتهم وأم عجوز وليس عندهم من يقوم بأمرهم فإن رأيت أن تكتب لي كتابا مع بعض بني أوجهه فيقدم علي بأهلي فكتب فأعطاني الكتاب فانتهيت إلى النهر وصاحب النهر من الجانب الآخر فألويت بيدي فجاء قوم في سفينة فقالوا من أنت أين جوازك فأخبرتهم فقعد معي قوم ورد قوم السفينة إلى العامل فأخبروه قال ثم رجعوا إلى فحملوني فانتهيت إليهم وهم يأكلون وأنا جائع فرميت بنفسي فسألني عن الأمر وأنا آكل لا أجيبه فقال هذا أعرابي قد مات من الجوع ثم ركبت فمضيت فأتيت مرو فحملت أمي ورجعت أريد العسكر وجاءنا موت الوليد فانصرفت إلى مرو

وقال وأخبرنا أبو مخنف عن أبيه قال بعث قتيبة كثير بن فلان إلى كاشغر فسبى منها سبيا فختم أعناقهم مما أفاء الله على قتيبة ثم رجع قتيبة وجاءهم موت الوليد

قال وأخبرنا يحيى بن زكرياء الهمداني عن أشياخ من أهل خراسان والحكم بن عثمان قال حدثني شيخ من أهل خراسان قال وغل قتيبة حتى قرب من الصين قال فكتب إلى ملك الصين أن ابعث إلينا رجل من أشراف من معكم يخبرنا عنكم ونسائله عن دينكم فانتخب قتيبة من عسكره اثني عشر رجلا وقال بعضهم عشرة من أفناء القبائل لهم جمال وأجسام وألسن وشعور وبأس بعدما سأل عنهم فوجدهم من صالح من هم منه فكلمهم قتيبة وفاطنهم فرأى عقولا وجمالا فأمر لهم بعدة حسنة من السلاح والمتاع الجيد من الخز والوشي واللين من البياض والرقيق والنعال والعطر وحملهم على خيول مطهمة تقاد معهم ودواب يركبونها قال وكان هبيرة بن المشمرج الكلابي مفوها بسيط اللسان فقال يا هبيرة كيف أنت صانع قال أصلح الله الأمير قد كفيت الأدب وقل ما شئت أقله وآخذ به قال سيروا على بركة الله وبالله التوفيق لا تضعوا العمائم عنكم حتى تقدموا البلاد فإذا دخلتم عليه فأعلموه أني قد حلفت ألا أنصرف حتى أطأ بلادهم وأختم ملوكهم وأجبي خراجهم

قال فساروا وعليهم هبيرة بن المشمرج فلما قدموا أرسل إليهم ملك الصين يدعوهم فدخلوا الحمام ثم خرجوا فلبسوا ثيابا بياضا تحتها الغلائل ثم مسوا الغالية وتدخنوا ولبسوا النعال والأردية ودخلوا عليه وعنده عظماء أهل مملكته فجلسوا فلم يكلمهم الملك ولا أحد من جلسائه فنهضوا فقال الملك لمن حضره كيف رأيتم هؤلاء قالوا رأينا قوما ما هم إلا نساء ما بقي منا أحد حين رآهم ووجد رائحتهم إلا انتشر ما عنده

قال فلما كان الغد أرسل إليهم فلبسوا الوشي وعمائم الخز والمطارف وغدوا عليه فلما دخلوا عليه قيل لهم ارجعوا فقال لأصحابه كيف رأيتم هذه الهيئة قالوا هذه الهيئة أشبه بهيئة الرجال من تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت