فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 3305

حدثني عمر قال حدثنا علي قال حج الوليد بن عبد الملك وحج محمد بن يوسف من اليمن وحمل هدايا للوليد فقالت أم البنين للوليد يا أمير المؤمنين اجعل لي هدية محمد بن يوسف فأمر بصرفها إليها فجاءت رسل أم البنين إلى محمد فيها فأبى وقال ينظر إليها أمير المؤمنين فيرى رأيه وكانت هدايا كثيرة فقالت يا أمير المؤمنين إنك أمرت بهدايا محمد أن تصرف إلي ولا حاجة لي بها قال ولم قالت بلغني أنه غصبها الناس وكلفهم عملها وظلمهم وحمل محمد المتاع إلى الوليد فقال بلغني أنك أصبتها غصبا قال معاذ الله فأمر فاستحلف بين الركن والمقام خمسين يمينا بالله ما غصب شيئا منها ولا ظلم أحدا ولا أصابها إلا من طيب فحلف فقبلها الوليد ودفعها إلى أم البنين فمات محمد بن يوسف باليمن أصابه داء تقطع منه

وفي هذه السنة كان الوليد أراد الشخوص إلى أخيه سليمان لخلعه وأراد البيعة لابنه من بعده وذلك قبل مرضته التي مات فيها حدثني عمر قال حدثنا علي قال كان الوليد وسليمان ولي عهد عبد الملك فلما أفضى الأمر إلى الوليد أراد أن يبايع لابنه عبد العزيز ويخلع سليمان فأبى سليمان فأراده على أن يجعله له من بعده فأبى فعرض عليه أموالا كثيرة فأبى فكتب إلى عماله أن يبايعوا لعبد العزيز ودعا الناس إلى ذلك فلم يجبه أحد إلا الحجاج وقتيبة وخواص من الناس فقال عباد بن زياد إن الناس لا يجيبونك إلى هذا ولو أجابوك لم آمنهم على الغدر بابنك فاكتب إلى سليمان فليقدم عليك فإن لك عليه طاعة فأرده على البيعة لعبد العزيز من بعده فإنه لا يقدر على الامتناع وهو عندك فإن أبى كان الناس عليه

فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم فأبطأ فاعتزم الوليد على المسير إليه وعلى أن يخلعه فأمر الناس بالتأهب وأمر بحجره فأخرجت فمرض ومات قبل أن يسير وهو يريد ذلك

قال عمر قال علي وأخبرنا أبو عاصم الزيادي من الهلواث الكلبي قال كنا بالهند مع محمد بن القاسم فقتل الله داها وجاءنا كتاب من الحجاج أن اخلعوا سليمان فلما ولي سليمان جاءنا كتاب سليمان أن ازرعوا واحرثوا فلا شأم لكم فلم نزل بتلك البلاد حتى قام عمر بن عبد العزيز فأقفلنا

قال عمر قال علي أراد الوليد أن يبني مسجد دمشق وكانت فيه كنيسة فقال الوليد لأصحابه أقسمت عليكم لما أتاني كل رجل منكم بلبنة فجعل كل رجل يأتيه بلبنة ورجل من أهل العراق يأتيه بلبنتين فقال له ممن أنت قال من أهل العراق قال يا أهل العراق تفرطون في كل شيء حتى في الطاعة وهدموا الكنيسة وبناها مسجدا فلما ولي عمر بن عبد العزيز شكوا إليه ذلك فقيل إن كل ما كان خارجا من المدينة افتتح عنوة فقال لهم عمر نرد عليكم كنيستكم ونهدم كنيسة توما فإنها فتحت عنوة نبنيها مسجدا فلما قال لهم ذلك قالوا بل ندع لكم هذا الذي هدمه الوليد ودعوا لنا كنيسة توما ففعل عمر ذلك

وفي هذه السنة افتتح قتيبة بن مسلم كاشغر وغزا الصين

رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد بالإسناد الذي ذكرت قبل قال ثم غزا قتيبة في سنة ست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت