فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93084 من 466147

روى البغوي في"معجم الصحابة"، والبزار، والطبراني، وابن السَّكَن في"صحاحه"، وابن منده، وصححه ابن حجر، وغيره، عن أبي طويل شطب الممدود - رضي الله عنه: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أرأيت رجلًا عمل الذُّنوبَ كُلّها فلم يترك مِنها شيئًا، وهو مع ذلك لم يَتركْ حاجةً ولا داجةً إلا أتاها فهل لذلك من توبة؟ قال:"أليْسَ قَدْ أَسْلَمْتَ؟"قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا رسول الله، قال:"نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السيِئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ حَسَنَاتٍ كُلَّهُنَّ"، قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال:"نعمْ"، قال: الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى.

هذا الحديث: فيه دليل على أن البر لا يضر صاحبه ما تقدمه من

الفجور، وأنه يُكفر الفجور، ويؤيده ما سبق في قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [سورة هود: 114] .

وفيه دليل أن التوبة أول أبواب البر، كما يشير إليه قوله:"وتترك السيئات"؛ فإن التوبة إنما تتحقق بترك المعصية.

* فائِدَةٌ سادِسَةَ عَشْرَةَ:

البر يقابل الفجور، وهو كما في"القاموس": الانبعاث في المعاصي، ويقال: فجرَ: إذا فَسقَ، وكذب، وعصى، وخالف.

وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَلَيْكُمْ بِالصّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَجُلُ يَصْدُقُ وَيتحَرَّى الصدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِديْقًا، وإيَّاكُمْ والكَذبَ؛ فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلى الفُجُوْرِ، وإنَّ الفُجُوْرَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيتحَرَّى الكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا". رواه الإِمام أحمد، والبخاري في"الأدب المفرد"، ومسلم، والترمذي.

وروى الطبراني في"الكبير"عن معاوية - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَلَيْكُمْ بِالصدْقِ؛ فَإِنهُ يَهْدِي إِلى البِر وَهُمَا في الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ؛"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت