وأخرجه الديلمي في"مسند الفردوس"من حديث معاذ - رضي الله عنه -، وأبو موسى المديني في كتاب"تضييع العمر والأيام"من طريق آل البيت مرسلاً، وطرقه كلها ضعيفة.
وفيه ترتبت المحبة على الإحسان، كما في حديث ابن مسعود مرفوعًا، وموقوفاً:"جُبِلَتِ القُلُوْبُ عَلى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِليْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِليِهَا".
رواه جماعة منهم ابن عدي في"الكامل"، والبيهقي، وقال: إن الموقوف معروف.
ويشير إلى معناه: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَحِبُّوْا اللهَ لِمَا يَغْذُوْكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبوْني لِحُبِّ اللهِ إِيَّايَ".
حسنه الترمذي.
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"عن عبد الله بن الحارث قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: أحبني، وأحب عبادي، وحببني إلى عبادي، قال داود: يا رب! هذا أحبك، وأحب عبادك، فكيف أحببك إلى عبادك؟ قال: تذكرني عندهم؛ فإنهم لا يذكرون مني إلا الحسن.
وقوله:"وأحب عبادي": الإضافة فيه تخصيصية؛ أي: عبادي المختصين بي، كما في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [سورة الحجر: 42] ، وقوله: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة الحجر: 49] .
فأما محبة العصاة منهم والفجار من حيث المعصية فمنهي عنها.
وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عَليَّ يَدًا"يخرج البَرَّ؛ فإن يده محبوبة وإحسانه مقبول، وإذا دعا إحسانه المحسن إليه إلى حبه، فحبه من أفضل الأعمال بخلاف الفاسق.
ومن هنا نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إجابة طعام الفاسقين. رواه
الطبراني، والبيهقي عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما -.
* فائِدَةٌ خامِسَةَ عَشْرَةَ: