الْوَصْفُ الثَّانِي قَوْلُهُ: يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الْآيَاتُ هِيَ الْآيَاتُ الْكَوْنِيَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى قُدْرَتِهِ وَحِكَمْتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَتِلَاوَتُهَا عِبَارَةٌ عَنْ تِلَاوَةِ مَا فِيهِ بَيَانُهَا وَتَوْجِيهِ النُّفُوسِ إِلَى الِاسْتِفَادَةِ مِنْهَا وَالِاعْتِبَارِ بِهَا ، وَهُوَ الْقُرْآنُ ، كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي أَوَاخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [3: 190] وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [2: 164] وَمِنْهَا مَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ كَلِمَةُ"الْآيَاتِ"كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا [91: 1 ، 2] إِلَخْ .
الْوَصْفُ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ