فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93062 من 466147

وقال أبو عبد الرحمن السلمي في"الحقائق"في قول تعالى: {وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} [سورة آل عمران: 193: من رضيت ظواهرهم للخلق، وبواطنهم لك.

وقال: قال أبو عثمان: الأبرار هم الذين أسقطوا عن أنفسهم أشغال الدنيا، واشتغلوا بما يقربهم إلى مولاهم.

قال: وقال سهل - رضي الله عنه: الأبرار هم المتمسكون بالسنة.

قال: وقال بعضهم: هم الناظرون إلى الخلق بعين الحق.

وقال في قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [سورة الانفطار: 13، 14: سمعت عبد الله الرازي يقول: سمعت محمد ابن الفضل رحمه الله يقول في قوله: إِنَّ اَلأبَرارَ {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} [سورة الانفطار: 13] قال: في التنعم بذكر مولاهم، {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [سورة الانفطار: 14: في

التقلب في الشهوات والغفلات.

وقال في قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} [سورة المطففين: 22] في سورة المطففين: قال أبو سعيد الخرّاز رحمه الله: للأبرار علامات؛ أولها: أن يكون معصومًا عن المخالفات بعصمة الله تعالى، محفوظًا بطاعة الله تعالى، لا يؤذي أحدًا من المخلوقين، ويرحم الضعفاء لضعفهم، ويعرف نعم الله عليه في جميع الأحوال، ويرى نقصانه في جميع الأحوال.

قلت: ومن أسماء الله تعالى: البَرُّ - بالفتح -؛ ومعناه: المحسن، والواسع الإحسان، الكثير البر، والصادق، والوَصول، والعَطوف، ويرجع معنى العطف إلى الرحمة، وغايتها إرادة الخير.

وسيأتي أن من أسماء الله تعالى ما يَحسُنُ من العبد التخلُّق بهِ، ومنها البَرُّ؛ فمن أحسنَ وأكثر من الإحسان، وصَدَقَ في الكلام، وعطف على الأنام، ورحم الضعفاء فهو من عمل الأبرار.

وفي الحديث المسلسل بالأولية عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الرَّاحِمُوْنَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ؛ ارْحَمُوْا مَنْ فِي الأَرْضِ، يَرْحَمْكُمْ مَنْ في السَّمَاءِ".

وقد رواه الإِمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم في"المستدرك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت