النُّصُوصَ عَنْ مَوَاضِعِهَا الْمَقْصُودَةِ ، وَيَصْرِفُونَهَا إِلَى مَعَانٍ أُخْرَى لِيُوَافِقُوا مَا يُرِيدُ الْحَاكِمُ فَيَأْمَنُوا شَرَّهُ ، وَيَنَالُوا بِرَّهُ . (وَمِنْهَا) إِرْضَاءُ الْعَامَّةِ ، أَوِ الْأَغْنِيَاءِ خَاصَّةً بِمُوَافَقَةِ أَهْوَائِهِمْ لِاسْتِفَادَةِ الْجَاهِ ، وَالْمَالِ . (وَمِنْهَا) - وَهُوَ الْأَصْلُ الْأَصِيلُ فِي التَّحْرِيفِ - الْجَدَلُ ، وَالْمِرَاءُ بَيْنَ رِجَالِ الدِّينِ أَنْفُسِهِمْ لَاسِيَّمَا الرُّؤَسَاءُ وَطُلَّابُ الرِّيَاسَةِ مِنْهُمْ ، فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ إِذَا قَالَ قَوْلًا ، أَوْ أَفْتَى فَأَخْطَأَ فَأَبَانَ خَطَأَهُ آخَرُ يَنْبَرِي لِتَصْحِيحِ قَوْلِهِ ، وَتَوْجِيهِ فُتْيَاهُ ، وَتَخْطِئَةِ خَصْمِهِ ، وَتَأْخُذُهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَيَرَى الْمَوْتَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِخَطَئِهِ ، وَالرُّجُوعِ إِلَى قَوْلِ أَخِيهِ فِي