وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ: أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: فَنَبَذُوهُ وَقَوْلِهِ: وَاشْتَرَوْا بِهِ هُوَ ضَمِيرُ الْكِتَابِ لَا الْمِيثَاقِ كَمَا قِيلَ .
الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: نَبَذُوا الْمِيثَاقَ: لَمْ يَفُوا بِهِ إِذْ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِالْكِتَابِ ، وَالثَّمَنُ الْقَلِيلُ الَّذِي اشْتَرَوْهُ بِهِ لَمْ يُبَيِّنْهُ الْقُرْآنُ ; لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي نَفْسِهِ ، وَمَعْرُوفٌ مِنْ سِيرَتِهِمْ ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالشَّهَوَاتِ الدَّنِيَّةِ وَاللَّذَائِذِ الْفَانِيَةِ ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَجِدُ فِي الْعَمَلِ بِالْكِتَابِ ، وَالْتِزَامِ الشَّرِيعَةِ مَشَقَّةً فَيَتْرُكُهُ حُبًّا فِي الرَّاحَةِ ، وَإِيثَارًا لِلَذَّةٍ ، وَأَمَّا التَّأْوِيلُ وَالتَّحْرِيفُ فَقَدْ كَانَ لَهُمْ فِيهِ أَغْرَاضٌ كَثِيرَةٌ: (مِنْهَا) الْخَوْفُ مِنَ الْحُكَّامِ ، وَالرَّجَاءُ فِيهِمْ ، فَيُحَرِّفُ رِجَالُ الدِّينِ