وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا فَهُوَ ابْتِلَاءٌ آخَرُ ، وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بَعْدَ أَنْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ مَلَئُوا الْفَضَاءَ بِكَلَامِهِمُ الْمُؤْذِي لِلرَّسُولِ ، وَالْمُؤْمِنِينَ ، فَلِمَاذَا صَرَّحَ الْكِتَابُ بِهَذَا ، وَهُوَ مَا أَلِفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَاعْتَادُوا ؟ بَلْ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّ مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ فِي الِابْتِلَاءِ فِي الْأَنْفُسِ ، وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَهَمِّيَّةِ بِمَكَانٍ .
أَقُولُ: نَبَّهَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ عَلَى عِظَمِ شَأْنِ هَذَا النَّبَإِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ عَنْهُ فِي