أَقُولُ: يَعْنِي أَنَّهُ يَحْمِلُ الْبَلَاءَ بِلَا تَبَرُّمٍ ، وَلَا سَآمَةٍ ، فَإِنْ ظَفِرَ لَا يَفْرَحُ فَرَحَ الْبَطِرِ الْفَخُورِ ، وَإِنْ خَسِرَ لَا يَشْقَى شَقَاءَ الْبَئُوسِ الْكَفُورِ ، فَهَذَا الْإِعْلَامُ تَرْبِيَةٌ مِنَ اللهِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا بَالُهُمْ فِي هَذَا الْعَصْرِ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ [23: 68] ؟ هَذَا وَإِنَّ الزَّكَاةَ فُرِضَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ قَبْلَ غَزْوَةِ بَدْرٍ الْأُولَى ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ نَزَلَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ الْآخِرَةِ - كَمَا يَأْتِي - فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِابْتِلَاءِ فِيهَا بِالْمَالِ هُوَ الْحَاجَةُ وَالْقِلَّةُ كَمَا حَصَلَ فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ ، ثُمَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، رَاجِعْ تَفْسِيرَ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ [2: 155] ص27 ج 2 تَفْسِيرُ ط [الْهَيْئَةُ الْمِصْرِيَّةُ الْعَامَّةُ لِلْكِتَابِ] ، وَتَقْرَأُ بَيَانَهُ لَنَا بَعْدَ خَمْسَةِ أَسْطُرٍ .