فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92645 من 466147

قَالَ: وَالِابْتِلَاءُ فِي الْأَمْوَالِ يُفَسَّرُ بِفَرْضِ الصَّدَقَاتِ ، وَبِالْبَذْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَهُوَ كُلُّ مَا يُوصِلُ إِلَى الْخَيْرِ - وَبِالْجَوَائِحِ وَالْآفَاتِ وَهَذَا الْجَمْعُ أَوْلَى مِمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالْأَوَّلِ ، وَبَعْضُهُمْ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالثَّانِي . وَالِابْتِلَاءُ فِي الْأَنْفُسِ يَكُونُ بِتَكْلِيفِ بَذْلِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَبِمَوْتِ مَنْ يُحِبُّ الْإِنْسَانُ مِنَ الْأَهْلِ وَالْأَصْدِقَاءِ (أَقُولُ: وَكَذَا الِابْتِلَاءُ بِالْمَصَائِبِ الْبَدَنِيَّةِ كَالْأَمْرَاضِ وَالْجُرُوحِ) ، وَالِابْتِلَاءُ بِالتَّكْلِيفِ هُوَ أَهَمُّ الِابْتِلَاءَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - لَمْ يَكْفُلْ لِلْمُسْلِمِينَ الْحِفْظَ ، وَالنَّصْرَ ، وَالسِّيَادَةَ لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ ، وَإِنَّمَا يُكَلِّفُهُمُ الْجَرْيَ عَلَى سُنَّتِهِ - تَعَالَى - كَغَيْرِهِمْ ، فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ الِاسْتِعْدَادِ لِلْمُدَافَعَةِ دَائِمًا ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي بَذْلَ الْمَالِ ، وَالنَّفْسِ ، وَمِنْ هُنَا تَعْلَمُ غَلَطَ الَّذِينَ يُفَسِّرُونَ الِابْتِلَاءَ بِالْمَالِ ، وَالْأَمْرَ بِبَذْلِهِ ، وَالْجِهَادَ بِهِ كُلَّ ذَلِكَ بِالزَّكَاةِ ، وَمَا الزَّكَاةُ إِلَّا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْحُقُوقِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ فِي الْمَالِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ تَشْمَلُ كُلَّ مَا بِهِ صَلَاحُ الْأُمَّةِ ، وَرَفْعُ شَأْنِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَكُلَّ مَا يَدْفَعُ عَنْهَا الْأَعْدَاءَ ، وَيَرُدُّ عَنْهَا الْمَكَارِهَ وَالْأَسْوَاءَ ، (يَعْنِي كَالْأَعْمَالِ الَّتِي تُعْمَلُ لِلْوِقَايَةِ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْبِئَةِ) ، وَمِنْ ذَلِكَ الِابْتِلَاءُ فِي الْمُدَافَعَةِ عَنِ الْحَقِّ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَالِ ، أَوْ بِالنَّفْسِ ، فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت