فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87752 من 466147

ليس له الا درهمان فاخذ أحدهما فتصدق به رواه النسائي وصححه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ الكظم حبس النفس عند امتلائها يعنى الكافين أنفسهم عن إمضاء الغيظ مع القدرة من كظمت القربة إذا ملاتها وشددت رأسها عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملا الله قلبه أمنا وايمانا رواه أحمد وعبد الرزاق وابن أبى الدنيا في ذم الغضب - وروى البغوي عن انس مرفوعا بلفظ من كظم غيظا وهو يقدران ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤس الخلائق حتى يخيره من أيّ الحور شاء وروى ابن أبى الدنيا عن ابن عمر مرفوعا من كف غضبه ستر الله عورته وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال الكلبي العافين عن المملوكين سوء الأدب - وقال زيد بن اسلم ومقاتل العافين عمن ظلمهم وأساء إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء من أمتي قليل الا من عصم الله - رواه الثعلبي في تفسيره عن مقاتل والبيهقي في مسند الفردوس من حديث ابن مالك وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (133) اللام للجنس ويدخل تحته هؤلاء أو للعهد فيكون إشارة إليهم ووضع المظهر موضع المضمر للمدح والإشارة إلى ان تلك صفات المحسنين عن الثوري الإحسان ان تحسن إلى المسيء فإن الإحسان إلى المحسن متاجّرة - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان في الصحيحين من حديث عمر في قصة سوال جبرئيل الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه فإن لم تكن تراه فانه يراك قلت فالمحسنون هم الصوفية ولعل كظم الغيظ كناية عن فناء النفس لأن الغيظ منشاه رذائل النفس من الكبر والحسد والحقد والبخل ونحو ذلك ولعل العفو عن الناس كناية عن فناء القلب لأن بفناء القلب يسقط الناس عن نظر اعتباره ويرى الافعال كلها منسوبة إلى الله تعالى فلا يرى جواز مواخذة أحد من الناس بشئ مما اتى به الا لحق الله تعالى على حسب ما أمر به امتثالا وتعبدا ولعل الانفاق في السراء والضراء عبارة عن عدم اشتغال قلوبهم بامتعة الدنيا والله أعلم - لمّا ذكر الله سبحانه في هذه الآية المتقين المحسنين العارفين عقبهم بذكر اللاحقين ... ...

بهم التائبين فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت