وَسارِعُوا معطوف على أطيعوا قرأ نافع وابن عامر بحذف واو العطف والباقون بالواو إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ قال ابن عباس إلى الإسلام وروى عنه إلى التوبة قاله عكرمة وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه إلى أداء الفرائض - وروى عن انس بن مالك انها التكبيرة الأولى ومرجع الأقوال كلها إلى ما يستحق به مغفرة الذنوب الموجب للتفصى من النار ورحمة الله تعالى الموجب لدخول الجنة من الإسلام والاعتقادات الحقة والأخلاق والأعمال الصالحة وقد مر فيما سبق حديث أبى امامة بادروا بالأعمال هرما ناغضا الحديث وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بادروا بالأعمال سبعا ما تنظرون الا فقرا منسيا أو غنى مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال فانه شر منتظر أو الساعة والسّاعة أدهى وامرّ رواه الترمذي والحاكم عَرْضُهَا أي سعتها صفة للجنة السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أي كعرضهما وسعتهما وهذا على التمثيل دون الحقيقة فإن أوسع ... ...
المسافات المكانية في ظن العوام سعة السماوات والأرض فمثل في هذه الآية بها كما مثل في قوله تعالى خلدين فيها ما دامت السّموات والأرض المسافة الزمانية للخلود في الجنة بمدة دوامها يعنى عند ظنكم قال البغوي سئل انس بن مالك رضى الله عنه عن الجنة أفي السماء أم في الأرض فقال فاى ارض وسماء تسع الجنة فقيل فاين هي قال فوق السماوات السبع تحت العرش وقال قتادة كانوا يرون ان الجنة فوق السماوات السبع وان جهنم تحت الأرضين السبع - أخرج أبو الشيخ في العظيمة من طريق أبى الزعراء عن عبد الله قال الجنة في السماء السابعة العليا (قلت يعنى فوقها) والنار في الأرض السابعة السفلى قلت يعنى تحتها أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) حقيقة التقوى وهم الذين اتقوا من شغل قلوبهم بغير الله ومن رذائل أنفسهم ويجرى فيه التأويلان كما جريا في النار التي أعدت للكافرين -.