وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَال: قَال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الجنّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاءِ إِضَاءَة، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتْفِلُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ المسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ"
الأَلوَّةُ الأَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ، وَأَزْوَاجُهُمُ الحورُ الْعِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا في السَّمَاءِ"."
الفقراء يسبقون الأغنياء إلى الجنة.
عن عبد الله بن عمرو قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"إِنَّ فُقَرَاءَ المهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الجَنَّةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الجنّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَهُوَ خَمْسُمائَةِ عَامٍ".
قال ابن القيم: والذي في الصحيح أن سبقهم لهم بأربعين خريفًا فإما أن يكون هو المحفوظ، وإما أن يكون كلاهما محفوظًا وتختلف مدة السبق بحسب أحوال الفقراء والأغنياء، فمنهم من يسبق بأربعين، ومنهم من يسبق بخمسمائة، كما يتأخر مكث العصاة من الموحدين في النار بحسب أحوالهم والله أعلم.