فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85967 من 466147

ويجوز أن يكون الحبل استعارة للعهد والاعتصام لوثوقه بالعهد بناء على أن فِي الكلام تشبيهين ، ويجوز أن تفرض الاستعارة فِي الحبل فقط ويكون الاعتصام ترشيحاً لها . والحاصل أن طريق الحق دقيق والسائر عليه غير مأمون أن تزل قدمه عن الجادة ، فيراد بالحبل ههنا ما يتوصل به إلى الثبات على الحق وإن كانت عبارات المفسرين متخالفة . فعن ابن عباس: هو العهد كما يجيء {إلا بحبل من الله وحبل من الناس} [آل عمران: 112] وقيل: إن هالقرآن كما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أما إنها ستكون فتنة . قيل: فما المخرج منها؟ قال صلى الله عليه وسلم: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو حبل الله المتين"وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم:"هذا القرآن حبل الله"وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل متين ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي"وقيل: إنه دين الله . وقيل: إنه طاعة الله . وقيل: إخلاص التوبة . وقيل: الجماعة لقوله تعالى عقيب ذلك: {ولا تفرقوا} لأن الحق لا يكون إلا واحداً ، وما بعد الحق إلا الضلال . ويد الله مع الجماعة . قال صلى الله عليه وسلم:"ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة الناجي منهم واحد فقيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الجماعة"وروي"السواد الأعظم"وروي"ما أنا عليه وأصحابي"قال صلى الله عليه وسلم:"لا تجتمع أمتي على الضلالة"وقد يتمسك بالآية نفاة القياس قالوا: الأحكام الشرعية إن احتيج فيها إلى الدلائل اليقينية امتنع الاكتفاء فيها بالقياس ، وإن اقتصر فيها على الدلائل الظنية فالقول بجواز القياس لكل أحد يوجب التفرق والاختلاف وهو منهي عنه . وأجيب بأن الدلائل الدالة على وجوب العمل بالقياس مخصصه لعموم قوله: {ولا تفرقوا} . ثم إنه تعالى ذكرهم نعمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت