فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85926 من 466147

وَعَلَىْ عِبادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ"، وذلك - أيضا - من جملة أفضال هذه الأمة على مَنْ تقدمهم، ومن هداياهم الواصلة إليهم على ممر الأيام والليالي."

ولا شك أن هذا - أيضا - من جملة الحِكَم والفوائد التي استودعها الله تعالى في تأخير هذه الأمة عن سائر الأمم.

وفي حديث التشهد الصحيح عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه من رواية ابن أبي شيبة، وغيره: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَإِنَّكمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ - يَعْنِيْ: قَوْلَهُمْ فِيْ التَّشَهُّدِ: السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلَىْ عِبادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ - فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَىْ كُلِّ عَبْدٍ صالحٍ فِيْ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ"؛ يعني: من الملائكة والإنس والجن الموجودين والماضين.

ولا شك أن هذا أمر خاص بهذه الأمة مما فضِّلوا به على سائر الأمم، وللمصلي منهم بعدد كل صالح من الملائكة، وكل صالح وصالحة ممن تقدمه من الإنس والجن، وممن هو موجود حين صلاته منهم حسنات؛ لأن السلام على كل واحد منهم حسنة مستقلة.

وفي رواية مسلم:"فَإذَا قَالَها أَصابَتْ كُلَّ عَبْدِ صالحٍ فِيْ السَّماءِ وَالأَرْضِ".

وأما إذا امتنعنا عن التشبه بالكفار والفسقة من الأمم المتقدمة فإنا نستفيد من ذلك فوائد أيضاً:

منها: ثواب امتناعنا عن تلك الأفعال والأحوال القبيحة، واستبشاعنا لها، وتنكبنا عنها، وتجنبنا منها، وظفرنا بفضيلة بغض هؤلاء المبغضين الممقوتين في الله تعالى؛ إذ لا يتحقق بغضنا لهم إلا بتجنب أحوالهم، واتقاء أعمالهم، كما لا يتحقق حب الصالحين إلا بالتخلق بأخلاقهم.

ولا شك أن البغض في الله لمن يستحق من أفضل الأعمال، وأحبها إلى الله تعالى.

قال أبو ذر - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمال إِلَىْ اللهِ الْحُبُّ فِيْ اللهِ وَالْبُغْضُ فِيْ الله".

وفي لفظ آخر:"أَفْضَلُ الأَعْمالِ الْحُبُّ فِيْ اللهِ وَالْبُغْضُ فِيْ اللهِ".

رواه باللفظ الأول الإمام أحمد، وباللفظ الثاني أبو داود رحمة الله تعالى عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت