فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83926 من 466147

وقد يتوافق هذا مع الرواية الأخيرة وإن كان ذلك يقتضي أن تكون الآيات الثلاث وحدة منفصلة عن سابقاتها. على أن من المحتمل أن تكون الآيتان الثانية والثالثة قد جاءتا بمثابة الاستطراد إلى ذكر بعض آثار التحريف الذي حرّفه أهل الكتاب لكتب الله نصا أو تأويلا.

وأسلوب الآيات قوي ومفحم وحاسم. سواء أفي تقريره تحريف اليهود لكتب الله تلاوة وكتابة وتأويلا أم في نفي ارتكاز أي شيء من أقوالهم ودعاويهم وعقائدهم التي فيها انحراف عن عبادة الله وحده وإشراك أحد ما في ذلك بأي شكل من ملك أو نبي على أي أساس صحيح من كتب الله وتقرير كون ذلك من تحريفهم وسوء تأويلهم. وفيها في الوقت نفسه صورة من صور واقع اليهود من ذلك في بيئة النبي صلى الله عليه وسلم وعصره وحياته.

[سورة آل عمران (3) : الآيات 81 إلى 82]

(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ(81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (82)

. (1) إصري: أصل الكلمة العهد الملزم لصاحبه.

في الآية الأولى تقرير تذكيري بأن الله قد أخذ ميثاقا من الأنبياء بما آتاهم من كتاب وحكمة على أن يؤمنوا بالرسول الذي يجيء من بعدهم مؤيدا لما معهم من الكتاب وأن ينصروه وأنهم قد أشهدوا على أنفسهم بتنفيذ عهده ووصيته. وفي الآية الثانية إنذار لمن يخالف هذا العهد والوصية وتنديد به. فإنه لا يفعل ذلك إلّا فاسق غادر متمرّد على الله.

والمتبادر أن جملة وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ أسلوبية لتوكيد العهد الذي أخذه على النبيين والذي اعترفوا به وأقروه. والله أعلم.

تعليق على الآية وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ... إلخ والآية التالية لها

ولم يرو المفسرون فيما اطلعنا عليه رواية خاصة في مناسبة هاتين الآيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت