وفي إنجيلي متى 10/ 5 - 6:"هؤلاء الاثنا عشر"
أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلاً: إلى طريق أمم لا تمضوا،
وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحري إلى
خراف بيت إسرائيل الضالة"."
فالمسيح يحدد من يدعوهم، ويمنع تلامذته من دعوة غير
اليهود، وليس استجابة المسيح للكنعانية بناقضة رسالته
الخاصة، لأنه ليس من الحتم ألا تصيب الكلابُ من
الفتات، ولم يدع الكنعانية إلى اتباعه بعد أن رأت
المعجزة وشفيت ابنتها، ولو دعاها لأجابته، ولكنه لم
يدعها، لأنه يعرف أن رسالته خاصة باليهود.
وظن بعض الباحثين أن مثل المسيح الذي ضربه
بوليمة العرس التي لم يلبها المدعوون، وأمر الداعي عبيده
بجمع من يجدوهم فِي الطريق من غير أولئك الداعين برهان
على شمول الدعوة غير اليهود، لأن حضور الوليمة كانوا
من غيرهم.
والمثل الذي ضربه المسيح لم يكن لرسالته ولا ينطبق
عليها، وقد جاء المثل فِي إنجيل متى 22/ 1 - 14:
"وجعل يسوع يكلمهم أيضاً بأمثال قائلاً: يشبه ملكوت"
السماوات إنساناً ملكاً صنع عرساً لابنه، وأرسل عبيده
ليدعوا المدعويين إلى العرس فلم يريدوا أن يأتوا، فأرسل
أيضاٌ عبيداً آخرين قائلاً: هو ذا غدائي أعددته، ثيراني
ومسمناتي قد ذبحت، وكل شيء مُعَدٌّ، تعالوا إلى العرس،
ولكنهم تهاونوا ومضوا، واحد إلى حقله، وآخر إلى
تجارته، والباقون أمسكوا عبيده وشتموهم وقتلوهم، فلما
سمع الملك غضب وأرسل جنوده وأهلَكَ أولئك القاتلين
وأحرق مدينتهم، ثم قال لعبيده: أما العرس فمستعد،
وأما المدعوون فلم يكونوا مستحقين، فاذهبوا إلى مفارق
الطرق، وكل من وجدتموه فادعوه إلى العرس، فخرج
أولئك العبيد إلى الطرق، وجعوا كل الذين وجدوهم
أشراراً وصالحين، فامتلأ العرس، الخ"."
وليس فِي هذا المثل الذي ضربه المسيح برهان على أن
المسيح نفسه هو المرسل إلى غير اليهود، فالمقصود بالملك