فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85794 من 466147

حرام، وقتل كل ذي روح حرام، وكما الحرام إيذاء أي

كائن، سواء أكان إنساناً أم حيواناً أم نباتاً أم جماداً،

والزواج حرام، لأنه متعة، والمتعة محرمة، والإعجاب

بالجمال أو حبه حرام.

وأسرف أتباع الديانة الجينية فِي الزهد وحرمان

النفس من كل شيء يبعث اللذة أو الراحة النفسية أو

البدنية، ويجب على الجيني أن يكون أكبر من الألم

والضيق، فلا يتبرَّم بألم الجوع والظمأ والبرد والحر، وألا

يضيق أو يتضايق بلذع الحشرات، وألا يشعر بالخزي أو

العار أو الخجل من العري، ولا يتبرم من النوم على

الأرض دون فراش، فحرام النوم على فراش.

ومن الفرائض ألا يشعر بالأسى على نعيم فقده، لأنه لا

أسف ولا حزن على حرام متروك.

ويأخذ الجيني نفسه بالقسوة التي لا قسوة بعدها، فعلى

الجيني أن يضع على لهب سراجه حاجزاً يمنع اقتحام فراش

أو حشرة لئلا تحترق، ومن الفرائض ألا تدخل فِي فمه أو

أنفه حشرة، فهو - لهذا - يحمل بيده مروحة يذود عنهما

الحشرات والهوامّ، ومن تلك الفرائض ألا يطأ حشرة عمداً

أو غير عمد، بل لا يجوز أن يدعسها وهو لا يعلم، ولهذا

يحمل بيده مكنسة حين يمشي يكنس ما بين يديه حتى لا

تقع قدمه على حشرة فيقتلها أو يؤذيها.

وفرض على الجيني ألا يبكي أو يشكو أو يتأوه إذا

أصيب بما يؤلمه، بل يجب ألا يشعر بضيق من أي أذى أو

مصاب.

ويجب أن يتخلّق بالأخلاق الحسنة، ويتنزه عن كل

الآثام صغيرها وكبيرها.

وعندما يستطيع الجيني أن يخضع لدينه اثني عشر عاماً

يتبع ما رَسَم فإنه يصل إلى الدرجة العليا التي تمكنه من

قتل نفسه، فإذا استطاع أن يتنعم بالانتحار جوعاً مثل

ما فعل والدا الماهافيرا فقد أدرك النعيم.

وقد فارق كثير من زعماء الجينية الحياة على هذا

النحو، وما يزالون حتى أيامنا هذه ينعمون بهذا الانتحار،

ويبلغ عدد الجينيين حوالى المليونين فِي القارة الهندية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت