قال الشبلي جزت براهب فقلت لمن تعبد؟ فقال لعيسى قلت ولم؟ قال لأنه بقي أربعين يوماً لا يأكل فقلت فعدها علي فأقمت تحت صومعته أربعين يوما لم آكل فأسلم أخبرنا أبو معمر الأنصاري أنبأنا محفوظ بن أحمد الفقيه قال قال لنا أبو علي الحسن بن غالب الحيري سمعت أبا سعيد أحمد بن المبارك البزاز يقول سمعت عمي محمد ابن أحمد يقول رأيت فِي المنام رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فِي جامع الخليفة وإلى جانبه رجل مكتهل فسألت عنه فقيل هو عيسى بن مريم وهو يقول للنبي {صلى الله عليه وسلم} أليس من أمتي الرهبان أليس من أمتي الأحبار أليس من أمتي أصحاب الصوامع فدخل أبو الحسين بن سمعون فقال له رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فِي أمتك مثل هذا فسكت فانتبهت
كانت قلوبهم بالحق متعلقة وأنوارهم على الظواهر متألقة كلما هدلت حمائم نوحهم هطلت غمائم شجوهم دموعهم فِي الدجى ذوارف لما بين أيديهم من المخاوف يغسلون بالبكاء ذنوب الصحائف خوفهم شديد وما فيهم مخالف إذا جن الليل فالقدم واقف يحنون إلى الحبيب حنين شارف الدمع مساعد والحزن مساعف يفزعون إلى التذكر إذا مسهم طائف أحوالهم عجاب وأمورهم طرائف كم بينهم وبين قوم موسى انقدوا يا صيارف
(أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
(وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها ... وإن أنعموا لا كدروها ولا كدوا
(وحدثتني يا سعد عنهم فزدتني ... جنونا فزدني من حديثك يا سعد