فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83239 من 466147

عَنْ صَعْصَعَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّا نَصِيبُ فِي الْغَزْوِ أَوِ الْعَذْقِ الشَّكُّ مِنَ الْحَسَنِ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَتَقُولُونَ مَاذَا؟» قَالَ نَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ بَأْسٌ قَالَ: «هَذَا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ» : {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} «إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: إِنَّ الْقَائِلِينَ مِنْهُمْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِ الْأُمِّيِّينَ مِنَ الْعَرَبِ حَرَجٌ أَنْ نَخْتَانَهُمْ إِيَّاهُ، يَقُولُونَ بِقِيلِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَنَا ذَلِكَ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْنَا فِي خِيَانَتِهِمْ إِيَّاهُ، وَتَرْكِ قَضَائِهِمْ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ عَامِدِينَ الْإِثْمَ بِقِيلِ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ أَحَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) }

وَهَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا لِمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا اتِّقَاءَ اللَّهِ وَمُرَاقَبَتَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَلَّ ثناؤُهُ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَاذِبُونَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْيَهُودِ، مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِ الْأُمِّيِّينَ حَرَجٌ وَلَا إِثْمٌ، ثُمَّ قَالَ بَلَى، وَلَكِنْ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى، يَعْنِي وَلَكِنَّ الَّذِي أَوْفَى بِعَهْدِهِ، وَذَلِكَ وَصِيَّتُهُ إِيَّاهُمْ، الَّتِي أَوْصَاهُمْ بِهَا فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: {مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} عَائِدَةٌ عَلَى اسْمِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت