فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70165 من 466147

وإظهار اسم الجلالة فِي الجمل الثلاث: لقصد التنويه بكلّ جملة منها حتى تكون مستقلّة الدلالةِ، غيرَ محتاجة إلى غيرها المشتمل على معادِ ضميرها، حتى إذا سمع السامع كلّ واحدة منها حصل له علم مستقلّ، وقد لا يسمع إحداها فلا يضرّه ذلك فِي فهم أخراها، ونظير هذا الإظهار قول الحماسي:

اللُّؤْمُ أكْرَمُ من وَبْرٍ ووالدِهِ ...

واللؤمُ أكرَمُ من وَبْرٍ ومَا وَلَدا

واللؤم داءٌ لوَبْرٍ يُقْتَلُونَ به ...

لا يُقْتَلُونَ بدَاءٍ غيرِه أبدا

فإنّه لما قصد التشنيع بالقبيلة ومَنْ وَلَدَها، ومَا ولدته، أظهر اللّؤم فِي الجمل الثلاث ولما كانت الجملة الرابعة كالتأكيد للثالثة لم يظهر اسم اللؤم بها.

هذا، ولإظهار اسم الجلالة نكتة أخرى وهي التهويل.

وللتكرير مواقع يحسن فيها، ومواقع لا يحسن فيها، قال الشيخ فِي"دلائل الإعجاز"، فِي الخاتمة التي ذكر فيها أنّ الذوق قد يدرك أشياء لا يُهتدى لأسبابها، وأنّ ببعض الأئمة قد يعرض له الخطأ فِي التأويل:"ومن ذلك ما حكي عن الصاحب أنّه قال: كان الأستاذ ابن العميد يختار من شعر ابن الرومي وينقط على ما يختاره، قال الصاحب فدفع إليّ القصيدة التي أولها:"

أتَحْتَ ضلوعي جمرةٌ تتوقّد ...

على ما مضى أم حسْرة تتجدّد

وقال لي: تأمّلها، فتأمَّلتها فوجدته قد ترك خير بيت فيها لم ينقِّط عليه وهو قوله:

بجَهْلٍ كجهل السيففِ والسيفُ منتضًى ...

وحِلْمٍ كحلم السيف والسيفُ مُغْمَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت