فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66223 من 466147

الإرهاب المحمود هو الشرعي لدى الإسلام. وبهذا المعنى المحمود المشروع استعملت الكلمة في القرآن، كما في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} ، فالمراد بهذه القوة السلاح، كما قال عقبة بن عامر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، وهو على المنبر،:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، الا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي".

تفسير العلماء:

وقد قام العلماء المفسرون، من القدامى والمحدثين، بتفسير هذه الآية بما يأتي:

قال الطبري: وأعدوا لهؤلاء الذين كفروا الذين بينكم وبينهم عهد إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله ما استطعتم من قوة تخيفون بذلك عدو الله وعدوكم من المشركين.

قال الجصاص: أمر الله المؤمنين في هذه الآية بإعداد السلاح والكراع قبل وقت القتال إرهابا للعدو.

قال الفخر الرازي: اعلم أنه تعالى لما أوجب على رسوله أن يشرد من صدر منه نقض العهد، وأن ينبذ العهد إلى من خاف منه النقض أمره في هذه الآية بالإعداد لهؤلاء الكفار.

.. ثم قال: فقال تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} وذلك لأن الكفار إذا علموا كون المسلمين متأهبين للجهاد ومستعدين له ومستكملين لجميع الأسلحة والآلات خافوهم. وذلك الخوف يفيد أمورًا؛ منها: أنَّهم لا يقصدون دخول دار الإسلام عدوانًا، ولا يعينون سائر الكفار للتعدي على دار الإسلام، وربما صار ذلك داعيًا لهم إلى الإيمان.

قال الشيخ محمد رشيد رضا: أن يكون القصد الأول من إعداد هذه القوى والمرابطة إرهاب الأعداء وإخافتهم من عاقبة التعدي على بلاد الأمة أو مصالحها، أو على أفراد منها، أو متاع لها حتى في غير بلادها لأجل أن تكون آمنة في عقر دارها، مطمئنة على أهلها ومصالحها وأموالها. وهذا ما يسمى في عرف هذا العصر بالسلم المسلح وتدعيه الدول العسكرية فيه زورًا وخداعًا.

من خلال ما سبق من أقوال المفسرين يتبين لنا ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت