فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57648 من 466147

وغير الحاج في رأي جماهير الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار مثل الحاج مطالب بالتكبير، فيكبّر عند انقضاء كل صلاة، سواء صلّى وحده أو في جماعة، تكبيرا ظاهرا في هذه الأيام، اقتداء بالسلف رضي الله عنهم، على النحو الذي بيّناه في وقت التّكبير. وفي المدونة لمالك: إن نسي التّكبير إثر صلاة، فإن كان قريبا قعد فكبّر، وإن تباعد فلا شيء عليه، وإن ذهب ولم يكبّر، والقوم جلوس فليكبّروا.

ولفظ التّكبير في مشهور مذهب مالك: ثلاث تكبيرات، وفي رواية يزاد:

لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد.

وأجمع الفقهاء على أن يوم النّحر لا يرمى فيه غير جمرة العقبة، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يرم يوم النّحر من الجمرات غيرها، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال. وأجمعوا أيضا على أن وقت رمي الجمرات في أيام التشريق بعد الزوال إلى الغروب.

وأجاز الجمهور (غير الشافعي) رمي جمرة العقبة بعد الفجر قبل طلوع الشمس، ولا يجوز رميها قبل الفجر. وأباح الشافعي رميها بعد نصف الليل.

فإذا مضت أيام الرمي، فلا رمي، وعليه الهدي (دم) ، سواء ترك الجمار كلها، أو جمرة منها، أو حصاة من جمرة، في رأي مالك. وقال أبو حنيفة: إن ترك الجمار كلها فعليه دم، وإن ترك جمرة واحدة، كان عليه بكل حصاة من الجمرة إطعام مسكين نصف صاع، إلى أن يبلغ دما فيطعم ما شاء، إلا جمرة العقبة فعليه دم. وقال الشافعي: إن في الحصاة الواحدة مدّا من الطعام، وفي حصاتين مدين، وفي ثلاث حصيات دم.

وينتهي عند الجميع وقت الرمي بغروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر.

والمبيت بمنى عند الجمهور ليالي التشريق واجب، فلا تجوز البيتوتة بمكة وغيرها عن منى في تلك الليالي إلا للرّعاء ولمن ولي السقاية من آل العباس، ومن ترك المبيت ليلة من ليالي منى من غير الرعاء وأهل السقاية، فعليه دم، لأن المبيت من شعائر الحج ونسكه.

ويرمى عن المريض والصّبي اللذين لا يطيقان الرمي، ويتحرى المريض حين الرمي عنه، فيكبّر سبع تكبيرات، لكلّ جمرة، وعليه الهدي عند مالك.

وقال الجمهور: لا دم عليه. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت