وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال: ينبغي لكل من نفر أن يقول حين ينفر متوجهاً إلى أهله: ربنا آتنا فِي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: كانوا أصنافاً ثلاثة فِي تلك المواطن يومئذ: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمؤمنون ، وأهل الكفر ، وأهل النفاق {فمن الناس من يقول ربنا آتنا فِي الدنيا وما له فِي الآخرة من خلاق} إنما حجوا للدنيا والمسألة لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها {ومنهم من يقول ربنا آتنا فِي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} والصنف الثالث {ومن الناس من يعجبك قوله فِي الحياة الدنيا} [البقرة: 204] .
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه عن أنس قال"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل ؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية فِي الدنيا والآخرة ، ثم أتاه من الغد فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل ؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية فِي الدين والدنيا والآخرة ، ثم أتاه من الغد فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل ؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية ، ثم أتاه من اليوم الرابع فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل ؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية ، فِي الدنيا والآخرة ، فإنك إذا أعطيتهما فِي الدنيا ثم أعطيتهما فِي الآخرة فقد أفلحت".
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة فِي قوله {ربنا آتنا فِي الدنيا حسنة} قال: عافية {وفي الآخرة حسنة} قال: عافية.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والذهبي فِي فضل العلم والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن الحسن فِي قوله {ربنا آتنا فِي الدنيا حسنة} قال: الحسنة فِي الدنيا العلم والعبادة ، وفي الآخرة الجنة.
وأخرج ابن جرير عن السدي قال: حسنة الدنيا المال ، وحسنة الآخرة الجنة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن {ربنا آتنا فِي الدنيا حسنة} قال: الرزق الطيب ، والعلم النافع.