قالت عائشة رضي الله عنها:"كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش فِي الجاهلية . وكان رسول الله يصومه . . فلما قدم المدينة صامه ، وأمر بصيامه فنزل صوم رمضان/ ، فكان رمضان هو الفريضة فمن شاء صام عاشوراء ، ومن شاء ترك".
وقال تعالى: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ} قال:"كان كتب عليهم صيام ثلاثة أيام من كل شهر".
والآية ناسخة لصيام ثلاثة أيام من كل شهر على هذا القول.
وقال أبو العالية والسدي:"هذه الآية منسوخة لأن الله تعالى كتب على من كان قبلنا إذا نام بعد المغرب لم يأكل ولم يقرب النساء ، ثم كتب علينا ذلك فِي هذه الآية"فقال: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ} ثم نسخه بقوله:
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصيام الرفث إلى نِسَآئِكُمْ} [البقرة: 187] الآية"."
وذكر الحسن عن النبي [عليه السلام] أنه قال:"كانَ عَلَى النَّصَارَى صَوْمُ شَهْر ، فَمَرِضَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقال لَئِنِ اللهُ شَفاهُ ليَزيدَنَّ عَشْراً ، ثُمَّ كانَ آخرُ فَأَكَلَ لَحْماً فَأَوْجَعَ فاهُ ، فقالَ: لَئِنِ اللهُ شَفاهُ لَيَزيدَنَّ سَبْعاً ، ثُمَّ كانَ مَلِكٌ آخَرٌ فَقالَ:"لَتَتِمَّنَ هَذِهِ السَّبْعَةُ عَشْراً ، وَلأَجْعَلَنَّ صَوْمَنا فِي الرّبيعِ"، قالَ: فصارَ خمْسينَ يوْماً"يعني: بِ"الرجال": ملوكاً سنوا سنناً وزادوا وبدلوا الأوقات.