فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51632 من 466147

وقال أبو عبيدة:"معناه: ما الذي أصبرهم على النار، ودعاهم إليها، وليس بتعجب". وهو قول السدي.

فَ"ما"استفهام فِي القولين جميعاً.

وقال مجاهد والحسن وقتادة:"هو تعجب".

ومعنى التعجب فِي هذا أن الله جل ذكره يعجب خلقه منهم، ومن جرأتهم على عمل يوردهم النار.

وقال مجاهد:"معناه: ما أعملهم بأعمال أهل النار". أي: ما أشد جرأتهم

على عمل يوجب لهم النار.

وقيل: معناه: ما أبقاهم فِي عذاب الله.

وقيل: معناه: ما أصبرهم على الأعمال التي توجب لهم النار.

ثم قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله نَزَّلَ الكتاب بالحق} .

أي: بالواجب. وحيثما ذكر الحق فمعناه الواجب. أي: ذلك فعلهم، لأن الله نزل الكتاب بالحق.

وقيل: المعنى: ذلك العذاب المذكور لهم، لأن الله نزل الكتاب بالحق. فَ"ذلك"فِي موضع رفع فِي القولين.

وقيل: المعنى: فعلنا ذلك لأن الله نزل الكتاب بالحق، فكفروا به، فَ"ذَلِكَ"فِي موضع نصب فِي هذا القول.

ثم قال: {وَإِنَّ الذين اختلفوا فِي الكتاب لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} .

يعني به اليهود والنصارى؛ اختلفوا فِي الكتاب فكفرت اليهود بما قص الله فيه من قصص عيسى صلى الله عليه وسلم وأمه، وصدقت النصارى ببعض ذلك.

وكفروا جميعاً بما أنزل الله فيه من الأمر بتصديق/ محمد صلى الله عليه وسلم.

والمعنى: [وإنهم لفي] منازعة ومباعدة للحق، بعيدة مِنَ الصواب والرشد.

قال السدي:" {لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} : لفي عداوة بعيدة". انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 520 - 557}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت