فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51295 من 466147

ومثل أن يجره من الفاضل السهل إلى الأفضل الأشق ليصير ازدياد المشقة سبباً لتنفره عن الطاعة . ويدخل فِي قوله {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} جميع المذاهب الباطلة والعقائد الفاسدة وقول الرجل هذا حلال وهذا حرام بغير علم بل يتناول مقلد الحق لأنه وإن كان مقلداً للحق لكنه قال ما لا يعلم فصار مستحقاً للذم من جهة أنه قادر على تحصيل العلم بالحق ، ثم إنه قنع بالظن والتخمين . ومعنى أمر الشيطان وسوسته وقد سلف فِي شرح الاستعاذة ، وفي التعبير عن وسوسته بالأمر رمز إلى أنكم منه بمنزلة المأمورين لطاعتكم أو قبولكم وساوسه . وإذا كان الآمر المطاع مرجوماً مذموماً فكيف حال المأمور المطيع؟ وفي هذا معتبر للبصراء ومزدجر للعقلاء أعاذنا الله بحوله وأيده من مكر الشيطان وكيده . {وإذا قيل لهم} أي للمتخذين من دون الله أنداداً أو للناس . والالتفات إلى الغيبة للنداء على ضلالتهم كأنه يقول للعقلاء: انظروا إلى هؤلاء الحمقى ماذا يقولون: وعن ابن عباس: نزلت فِي اليهود حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فقالوا: نتبع ما ألفينا أي وجدنا عليه آباءنا ، فإنهم كانوا خيراً منا وأعلم . وقد يعود الضمير إلى المعلوم كما يعود إلى المذكور ، وعلى هذا فالآية مستأنفة . وإنما خص هذا الموضع بقوله {ألفينا} لأن"ألفيت"يتعدى إلى مفعولين ألبتة فكان نصاً فِي ذلك فورد فِي الموضع الأول على الأصل . واقتصر فِي المائدة ولقمان على لفظ"وجدنا"المشترك بين المتعدي إلى واحد والمتعدي إلى اثنين اكتفاء بما ورد فِي الأول مع تغيير العبارة عارضوا ما أنزل الله من الدلائل الباهرة بالتقليد فما أغفلهم وأنفسهم فلا جرم أجاب الله تعالى بقوله {أو لو كان} الواو للعطف لا للحال على ما وقع فِي الكشاف ، والهمزة للرد والتعجب وفعل الاستفهام ، محذوف وكذا جواب الشرط ، أيتبعونهم ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً من الدين ولا يهتدون للثواب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت