فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51166 من 466147

وطريق ذلك الإقبال على الله بالفرائض والنوافل: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه» . فإذا أحبه الله أعطاه بما يشعره بالمحبة: «فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن

استعاذني لأعيذنه». وعندئذ يفيض القلب بالمحبة لله بما لا يعرفه إلا أهله.

6 -دلت الآيات الأخيرة على أن الاتباع في غير طريق الله شرك يعقب ندامة يوم القيامة. فلينظر الإنسان من يتبع؟ وعلى ماذا؟ وبماذا؟ وإلا فإنه سيكون من النادمين.

فإذا قال الله: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً (سورة التوبة) لمن تابعوا رجال دينهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال!! فكيف بمن يتبع من لا يعترف بحلال وحرام أصلا؟.

نقل القرطبي عن ابن عباس والسدي في تفسير الأنداد في آية وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً قولهما: (المراد بالأنداد: الرؤساء المتبعون. يطيعونهم في معاصي الله) .

7 -عند قوله تعالى: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ قال الألوسي: «واستدل بالآية من ذهب إلى أن الكفار مخاطبون بالفروع. وقال الألوسي عند قوله تعالى: وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ: ففيه إشارة إلى عدم خلود عصاة المؤمنين» .

8 -يفهم من المجموعة أن التوحيد بدايته اعتقاد الوحدانية لله، ثم البناء على ذلك.

فمن لم يعط الله الخضوع والاستسلام، ويعرف له حقه في العبادة والطاعة فليس موحدا. أما من عرف ذلك ولم يأت بناقض للشهادتين فإنه يكون موحدا ولو ارتكب بعض المعاصي مما لا يعتبر نقضا للشهادتين، ولكنه يكون فاسقا. مثل هذا لا يخلد في النار - إن دخلها ولم يعف الله عنه - أما الكافرون فليس لهم خروج من النار بنص الآية وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ. فضلا عن أن يكون لهم دخول في الجنة: وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ (سورة الأعراف) .

كلمة في الفقرة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت