فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51165 من 466147

فماذا يستحق هؤلاء من عذاب؟. وإذن فمن قوله تعالى: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ..

إلى نهاية هذا المقطع إنما هو أمر بالتوحيد الخالص المبني على الدليل الذي من آثاره المحبة الخالصة.

فصارت التوجيهات العامة في هذا المقطع السادس:

أن على المسلم أن يستعين بالصبر والصلاة، وألا يقول بموت الشهيد، وأن يسترجع حال المصيبة، وأن يسعى بين الصفا والمروة إذا حج أعتمر، وأن يبين حكم الله فلا يكتمه وألا يكفر، وأن يوحد التوحيد الخالص بالمحبة الخالصة.

وارتباط هذه المعاني بالسياق الكبير واضح. فهذه الأمة لا تتلقى إلا عن الله بواسطة رسوله، ولا تهتدي إلا بهداه في شعائرها وشرائعها. ومما يساعدها على ذلك،

الاستعانة بالصبر والصلاة والاسترجاع. وفي معرض ذلك ذكر من الشعائر السعي.

فهو وضع قديم أقر فأخذ قوة من الإقرار لا من العمل السابق. وإذا أقره الله، أخذ محله في عمل المسلم، والهدى يحتاج إلى توضيح وتبيان، لا إلى كفر وكتمان.

ومرجع كل هذا إلى التوحيد الذي تنبثق عنه الشرائع والشعائر والمشاعر والعواطف.

2 -لو في اللغة العربية إذا جاءت فيما يشوق إليه أو يخوف منه قلما توصل بجواب، ليذهب القلب في جوابها كل مذهب. وكذلك هي في هذا المقطع: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ الجواب ما ذكرناه أي لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة.

3 -لو، وإذ: تدخلان على الماضي في الأصل. ولكنهما في المقطع دخلتا على المستقبل لأن إخبار الله تعالى عن المستقبل باعتبار صدقه كالماضي.

4 -في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندا وهو خلقك» .

5 -دل قوله تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ أن من مقتضيات الإيمان الواضحة الكبيرة محبة الله. ومحبة الله تكون أثرا عن الشعور بنعمه. قال عليه السلام:

«أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه .. » . ولكن القلب لا يحس بها إلا إذا تحرر من أمراضه. كالحسد والكبر والنفاق. ومن ثم كانت ذروة السير إلى الله، محبة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت