فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51150 من 466147

فلما أن تم هذا في نفوس الجماعة المسلمة، أخذ الإسلام يقرر ما يريد الإبقاء عليه من الشعائر الأولى مما لا يرى فيه بأسا. ولكن يربطه بعروة الإسلام، يأتيه بعد أن نزعه وقطعه عن أصله الجاهلي. فإذا أتاه المسلم فلا يأتيه لأنه كان يفعله في الجاهلية. ولكن

لأنه شعيرة جديدة من شعائر الإسلام تستمد أصلها من الإسلام».

[المجموعة الثانية من الفقرة الأولى]

كلمة في السياق:

جاءت آية إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ .. بعد مجموعة الأمر بالاستعانة بالصبر والصلاة وهي مبدوءة بكلمة (إن) . وبعد ذلك يأتي معنيان، كل منهما قد جاء في آيتين.

وكلاهما قد بدئت آيتاه بكلمة (إن) . فههنا تقريرات مؤكدة ثلاثة. فيها معنى الأمر والنهي.

الأمر الأول: طوفوا بين الصفا والمروة.

النهي الثاني: لا تكتموا ما أنزل الله.

النهي الثالث: لا تموتوا كفارا.

فالأمر الأول: تبيان أن السعي بين الصفا والمروة من نوع الشكر.

والنهي الثاني والثالث: تبيان لجوانب من الكفران لا ينبغي أن تفعل: وصلة ذلك بقوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ لا تخفى. ثم إن مجيء موضوع السعي بين الصفا والمروة. والكتمان والكفر بعد مجموعة الاستعانة بالصبر والصلاة، يدل على أن هذه أمور تحتاج إلى استعانة بالصبر والصلاة. فالسعي بين الصفا والمروة شاق جسديا ومعنويا على طبقات كثيرة من الناس. وليس تبيان حكم الله سهلا في كل موطن. وليس أن ينتقل الإنسان من دينه إلى الإسلام هينا، إن هذا كله يحتاج إلى استعانة بالصبر والصلاة. ولقد كررنا الكلام كثيرا في هذا المقطع لاعتقادنا أن السياق يحتاج لذلك. أما وقد أصبح سياق الفقرة الأولى واضحا. فإن تتمة الفقرة لا تحتاج إلى وقفة طويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت