وأخرج النسائي والبزار وابن المنذر والطبراني عن أبي سعيد بن المعلى قال"كنا نغدو إلى المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنمر على المسجد فنصلي فيه ، فمررنا يوماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر ، فقلت: لقد حدث أمر... ! فجلست. فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {قد نرى تقلب وجهك فِي السماء} حتى فرغ من الآية ، فقلت لصاحبي: تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنكون أول من صلى فتوارينا فصلينا ، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس الظهر يومئذ إلى الكعبة".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة فِي قوله {قد نرى تقلب وجهك فِي السماء فلنولينك قبلة ترضاها} قال: هو يومئذ يصلي نحو بيت المقدس ، وكان يهوى قبلة نحو البيت الحرام ، فولاه الله قبلة كان يهواها ويرضاها {فول وجهك شطر المسجد الحرام} قال: تلقاء المسجد الحرام.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد ويتبع قبلتنا... ! فقال: يدعو الله ويستفرض القبلة ، فنزلت {قد نرى تقلب وجهك فِي السماء...} الآية فانقطع قول يهود حين وجه للكعبة ، وحوّل الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وأحمد بن منيع فِي مسنده وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني فِي الكبير والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو فِي قوله {فلنولينك قبلة ترضاها} قال: قبلة إبراهيم نحو الميزاب.
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود فِي ناسخه وابن جرير وابن أبي حاتم عن البراء فِي قوله {فول وجهك شطر المسجد الحرام} قال: قبله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والدينوري فِي المجالسة والحاكم وصححه والبيهقي فِي سننه عن علي فِي قوله {فول وجهك شطر المسجد الحرام} قال: شطره قبله.