فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48057 من 466147

إنه رجاء العون من ربهما فِي الهداية إلى الإسلام ؛ والشعور بأن قلبيهما بين أصبعين من أصابع الرحمن ؛ وأن الهدى هداه ، وأنه لا حول لهما ولا قوة إلا بالله ، فهما يتجهان ويرغبان ، والله المستعان.

ثم هو طابع الأمة المسلمة.. التضامن.. تضامن الأجيال فِي العقيدة: {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} .. وهي دعوة تكشف عن اهتمامات القلب المؤمن.

إن أمر العقيدة هو شغله الشاغل ، وهو همه الأول. وشعور إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - بقيمة النعمة التي أسبغها الله عليهما.. نعمة الإيمان.. تدفعهما إلى الحرص عليها فِي عقبهما ، وإلى دعاء الله ربهما ألا يحرم ذريتهما هذا الإنعام الذي لا يكافئه إنعام.. لقد دعوا الله ربهما أن يرزق ذريتهما من الثمرات ولم ينسيا أن يدعواه ليرزقهم من الإيمان ؛ وأن يريهم جميعاً مناسكهم ، ويبين لهم عباداتهم ، وأن يتوب عليهم. بما أنه هو التواب الرحيم.

ثم ألا يتركهم بلا هداية فِي أجيالهم البعيدة:

{ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. إنك أنت العزيز الحكيم} ..

وكانت الاستجابة لدعوة إبراهيم وإسماعيل هي بعثة هذا الرسول الكريم بعد قرون وقرون. بعثة رسول من ذرية إبراهيم وإسماعيل ، يتلو عليهم آيات الله ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ويطهرهم من الأرجاس والأدناس. إن الدعوة المستجابة تستجاب ، ولكنها تتحقق فِي أوانها الذي يقدره الله بحكمته. غير أن الناس يستعجلون! وغير الواصلين يملون ويقنطون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت