فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465425 من 466147

فقيل له: ومن أين تقول ذلك؟ قال: لأن الله تعالى قال: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} [التوبة: 25] وغزواته وسراياه كانت اثنتين وسبعين.

وهذا لا يصح ؛ لأنه أخرج حُنَيْنا منها ، وكان حقّه أن يقول يقبل في أحد وسبعين ، وقد قال الله تعالى: {اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً} [الأحزاب: 41] ، وقال: {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ} [النساء: 114] ، وقال: {والعنهم لَعْناً كَبِيراً} [الأحزاب: 68] .

الصورة السادسة: إذا قال له: عندي عشرة أو مائة أو ألف ، فإنه يُفَسّرها بما شاء ويُقْبل منه ، فإن قال ألف درهم أو مائة وعبد أو مائة وخمسون درهماً فإنه يُفسِّر المبهم ويُقبَل منه.

وبه قال الشافعيّ.

وقال أبو حنيفة: إن عطف على العدد المبهم مكيلاً أو موزوناً كان تفسيراً ؛ كقوله: مائة وخمسون درهماً ؛ لأن الدرهم تفسير للخمسين ، والخمسين تفسير للمائة.

وقال ابن خيران الإصطخري من أصحاب الشافعيّ: الدرهم لا يكون تفسيراً في المائة والخمسين إلا للخمسين خاصة ويُفَسِّر هو المائة بما شاء.

المسألة الرابعة قوله تعالى: {وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ} ومعناه لو اعتذر بعد الإقرار لم يُقبل منه.

وقد اختلف العلماء فيمن رجع بعد ما أقرّ في الحدود التي هي خالص حقّ الله ؛ فقال أكثرهم منهم الشافعيّ وأبو حنيفة: يقبل رجوعه بعد الإقرار.

وقال به مالك في أحد قوليه ، وقال في القول الآخر: لا يقبل إلا أن يذكر لرجوعه وجهاً صحيحاً.

والصحيح جواز الرجوع مطلقاً ؛ لما روى الأئمة منهم البخاري ومسلم"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم رد المقرّ بالزنى مراراً أربعاً كل مرّة يُعرِض عنه ، ولما شهد على نفسه أربع مرات دعاه النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال:"أبكَ جنون"قال: لا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت