فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465424 من 466147

الثالثة لا يصح الإقرار إلا من مكلَّف ، لكن بشرط ألا يكون محجوراً عليه ؛ لأن الحجر يسقط قوله إن كان لحقّ نفسه ، فإن كان لحقّ غيره كالمريض كان منه ساقط ، ومنه جائز.

وبيانه في مسائل الفقه.

وللعبد حالتان في الإقرار: إحداهما في ابتدائه ، ولا خلاف فيه على الوجه المتقدم.

والثانية في انتهائه ، وذلك مثل إبهام الإقرار ، وله صور كثيرة وأمهاتها ستّ: الصورة الأولى أن يقول له عندي شيء ، قال الشافعي: لو فَسَّره بتمرة أو كِسرة قُبل منه.

والذي تقتضيه أصولنا أنه لا يقبل إلا فيما له قَدر ، فإذا فسره به قُبل منه وحلف عليه.

الصورة الثانية أن يفسِّر هذا بخمر أو خنزير أو ما لا يكون مالاً في الشريعة: لم يُقْبل باتفاق ولو ساعده عليه المقرّ له.

الصورة الثالثة أن يفسّره بمختلَف فيه مثل جلد الميتة أو سِرْقين أو كلب ، فإن الحاكم يحكم عليه في ذلك بما يراه من ردّ وإمضاء فإن ردّه لم يحكم عليه حاكم آخر غيره بشيء لأن الحكم قد نفذ بإبطاله.

وقال بعض أصحاب الشافعي: يلزم الخمر والخنزير ؛ وهو قول باطل.

وقال أبو حنيفة: إذا قال له عليّ شيءٌ لم يقبل تفسيره إلا بِمَكيل أو موزون ، لأنه لا يثبت في الذمة بنفسه إلا هما.

وهذا ضعيف ؛ فإن غيرهما يثبت في الذمة إذا وجب ذلك إجماعاً.

الصورة الرابعة إذا قال له: عندي مالٌ قُبِل تفسيره بما لا يكون مالاً في العادة كالدرهم والدرهمين ، ما لم يجئ من قرينة الحال ما يحكم عليه بأكثره منه.

الصورة الخامسة أن يقول له: عندي مال كثير أو عظيم ؛ فقال الشافعيّ: يُقبل في الحبّة.

وقال أبو حنيفة: لا يُقبل إلا في نصاب الزكاة.

وقال علماؤنا في ذلك أقوالاً مختلفة ، منها نصاب السرقة والزكاة والدّية وأقله عندي نصاب السّرقة ، لأنه لا يُبَان عُضوُ المسلم إلا في مال عظيم.

وبه قال أكثر الحنفية.

ومن يعجب فيتعجّب لقول الليث بن سعد: إنه لا يُقبل في أقل من اثنين وسبعين ودرهماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت