تعالى: {ليفجر أمامه} تقديره لكن يفجر ، وقال ابن عباس ما يقتضي أن الضمير في {أمامه} عائد على {يوم القيامة} ، والمعنى أن الإنسان هو في زمن وجوده أمام يوم القيامة وبين يديه ، ويوم القيامة خلفه فهو يريد شهواته ليفجر في تكذيبه بالبعث وغير ذلك بين يدي يوم القيامة ، وهو لا يعرف قدر الضرر الذي هو فيه ، ونظيره قوله تعالى: {ليفجر} قول قيس بن سعد (أردت لكيما يعرف الناس أنها سراويل قيس والوفود شهود) .
و {بل} في أول الآية هي إضراب على معنى الترك لا على معنى إبطال الكلام الأول ، وقد تجيء بل لإبطال القول الذي قبلها ، وسؤال الكافر {أيان يوم القيامة} هو على معنى التكذيب والهزء كما تقول لمحدث بأمر تكذبه متى يكون هذا؟ و {أيان} لفظة بمعنى متى ، وهي مبينة لتضمنها معنى الاستفهام فأشبهت الحروف المتضمنة للمعاني.