فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439823 من 466147

لقد شرع الإسلام الزواج عقدا دائما غير مؤقت، لا يقطعه إلا هاذم اللذات، أو أبغض الحلال إلى الله، وبالزواج يحل للرجل كل شيء من زوجه، في حدود ما أباحه الله تعالى له، فإذا جاء الإنسان يريد أن يغير ما أباحه الله له فيجعل الحلال حراما، فقد ارتكب كبيرة لا محالة، وتجاوز بذلك الحدود التي شرعها الله له، فلهذا كان عقابه كبيرا، وكانت أولى خصال الكفارة ما فيه فائدة للمجتمع، ألا وهي تحرير رقاب العبيد، وهذه إحدى سبل تحريرهم، فإذا لم يستطع شراء العبد وعتقه، فليصم شهرين متتابعين، والصوم مدرسة تهذب خلقه، وتربي نفسه، وتقوم ما أعوج من تربيته.

هذا إن كان صحيح الجسم، موفور الصحة، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فالمريض الذي لا يستطيع الصوم، ينتقل الواجب في حقه إلى المجتمع أيضا فيطعم ستين مسكينا، وهكذا تنتقل خصال الكفارة بين فائدة المجتمع، وفائدة الرجل نفسه.

هذا جزاء من حرم حلالا، فليتعظ المؤمنون بهذا الجزاء الزاجر. انتهى انتهى. {روائع البيان حـ 2 صـ 512 - 535}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت