فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438868 من 466147

انتهت بقوله تعالى: وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ وأن الآيتين الأخيرتين كل منهما انتهت بقوله تعالى: وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ مما يشير إلى أن الله عزّ وجل أعطانا نموذجين على انحراف في الناس، الأول بعد نوح وإبراهيم عليهما السلام، والثاني في أتباع عيسى، وكل ذلك لنجتنب مثل هذا الانحراف، ومن الانحراف الذي رأيناه في أتباع عيسى ابتداعهم الرهبانية، وعدم قيامهم بما ألزموا أنفسهم به، وفسوقهم عن أمر الله، وكل ذلك مما ينبغي اجتنابه. وبهذا ينتهي الكلام عن المقطع، وقد رأينا أثناء عرضه سياقه الخاص، ومحل كل آية وفقرة في سياق السورة العام، وصلة ذلك بالمحور، ولم يبق عندنا في السورة إلا آيتان هما خاتمة السورة.

خاتمة السورة

وتشمل الآيتين (28) و (29) وهاتان هما:

[سورة الحديد (57) : الآيات 28 إلى 29]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(28) لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)

التفسير:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ باتباع كتابه، والإيمان به، والصلاة له، والإنفاق في سبيله وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ محمد صلى الله عليه وسلم بالتصديق وبالالتزام بسنته وبالقيام لنصرته يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ أي: ضعفين مِنْ رَحْمَتِهِ قال النسفي: لإيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإيمانكم بمن قبله، قال ابن كثير: وزادهم وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قال ابن كثير: يعني هدى يتبصر به من العمى والجهالة وَيَغْفِرْ لَكُمْ أي:

ذنوبكم ففضلت هذه الأمة على غيرها بالتضعيف والنور والمغفرة وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فاتقوه وآمنوا برسوله لتنالوا مغفرته ورحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت