وتعليقا على هذه الآية أقول: واضح من الآية أن الله عزّ وجل خلق الحديد ليضع بيد أوليائه السلاح لينصروه، وينصروا رسله وشريعته، فما أشد غفلة المسلمين عند ما يكونون أقل الخلق استعمالا للسلاح، وتملكا له وبحثا عنه على مستوى دولهم وأفرادهم. أليس عجيبا ألا نجد الآن في العالم الإسلامي مصانع سلاح إلا قليلا، في الوقت الذي وصلت فيه الدول الكافرة إلى تملك أنواع من الأسلحة كافية لتدمير العالم مرات ومرات.
ولنعد إلى عرض تتمة المجموعة الثالثة.
تتمة تفسير المجموعة الثالثة:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ قال النسفي: خصا بالذكر لأنهما أبوان للأنبياء عليهم السلام وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا أي: في أولادهما النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ أي:
الوحي فَمِنْهُمْ أي: فمن الذرية أو المرسل إليهم بدليل ذكر الإرسال والمرسلين مُهْتَدٍ أي: فمنهم من اهتدى باتباع الرسل وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ أي:
خارجون عن الطاعة