فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438859 من 466147

أهلها هذا. أقول: إن هذه المعاني كلها من الدنيا التي رغب الله عنها وزهد فيها كَمَثَلِ غَيْثٍ وهو المطر أَعْجَبَ الْكُفَّارَ أي: الزراع نَباتُهُ قال ابن كثير: أي: يعجب الزراع نبات ذلك الزرع الذي نبت بالغيث، وكما يعجب الزراع ذلك كذلك تعجب الحياة الدنيا الكفار؛ فإنهم أحرص شيء عليها وأميل الناس إليها ثُمَّ يَهِيجُ أي: هذا النابت بالغيث فَتَراهُ مُصْفَرًّا بعد خضرته ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً أي: متفتتا. قال ابن كثير: (أي: يصير يبسا متحطما، هكذا الحياة الدنيا تكون أولا شابة، ثم تكتهل، ثم تكون عجوزا شوهاء، والإنسان يكون كذلك في أول عمره، وعنفوان شبابه غضا طريا لين الأعطاف، بهي المنظر، ثم إنه يشرع في الكهولة فتتغير طباعه، ويفقد بعض قواه، ثم يكبر فيصير شيخا كبيرا ضعيف القوى، قليل الحركة، يعجزه الشيء اليسير) . وقال النسفي: (شبه حال الدنيا وسرعة تقضيها مع قلة جدواها بنبات أنبته الغيث فاستوى وقوي وأعجب به الكفار الجاحدون لنعمة الله فيما رزقهم من الغيث والنبات، فبعث عليه العاهة فهاج واصفر وصار حطاما؛ عقوبة لهم على جحودهم كما فعل بأصحاب الجنة وصاحب الجنتين) .

قال ابن كثير: ولما كان هذا المثل دالا على زوال الدنيا وانقضائها وفراغها لا محالة، وأن الآخرة كائنة لا محالة حذر من أمرها ورغب فيما فيها من الخير فقال: وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ للكفار وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ للمؤمنين. قال النسفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت