للدين أَحد يدعو له، فتعالوا نتفرق في الأرض، إلى أن يبعث الله النبي الذي وعدنا به عيسى - عليه السلام - يعنون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فتفرقوا في غيران الجبال، وأحدثوا رهبانية، فمنهم من تمسك بدينه، ومنهم من كفر، ثم تلا هذه الآية، {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا ... } إلى آخرها، ثم قال: يا ابن أُم عبد، أَتدرى ما رهبانية أُمتي؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: الهجرة، والجهاد، والصلاة، والصيام، والحج، والعمرة"."
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُوالْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) }
المفردات:
{الَّذِينَ آمَنُوا} : المراد الذين آمنوا من أهل الكتاب، أو الذين آمنوا من أُمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -.
{كِفْلَيْنِ} : نصيبين تثنية كفل، وقيل الكفل: الضعف.
{أَهْلُ الْكِتَابِ} : اليهود والنصارى.
التفسير
28 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} :
تختم السورة بهذا النداء الكريم للذين آمنوا تأْمرهم بالتقوى، وتعدهم بمضاعفة الأَجر والنور الذي يهديهم ويحميهم من ظلمات الكفر والجهل، ويصلهم بالمغفرة والفضل.