فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438835 من 466147

(فِي كِتَابٍ) : مكتوبة مثبتة في علم الله - تعالى - أو في اللوح.

(أن نَّبْرَأَها) : أن نخلقها.

(تَأْسَوْاْ) : تحزنوا وتندموا.

(مُخْتَالٍ فَخُورٍ) : متكبر كثير الفخر.

التفسير

20 - {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} :

الأمر في هذه الآية كالأمر في قوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} موجه إلى كل من يتدبر الآيات ويتلقاها بفهم ووعى، وينتفع بهديها، ويسير على منهاجها وقد جاءت بعد بيان خال الفريقين في الآخرة تكشف زيف الحياة التي اطمأَن إليها أَصحاب الجحيم، وتشير إلى أَنها من محقرات الأُمور التي لا يركن إليها العقلاء فضلًا عن الاطمئنان بها وهي لعب لا ثمرة لها، ولهو بشغل الإنسان عمَّا يفيده، ويعود عليه بالنفع في دنياه، وزينة زائفة زائلة، تستهوى الجهال، وتغريهم بالمظاهر الخداعة التي لا ترفع خسيسة، ولا يحصل به شرف، وتفاخر بالأَنساب البالية، وتكاثر بالعدَد والعُدد، وجمع ما لا يحل له، وغير ذلك من الأمور الفانية التي تزهو وتزدهر، ثم لا تلبث أن تذبل وتخبو، كغيث ينزل في أرض جرز جرداء قاحلة فتخصب وتخضر بالنبات وتزدهر بالزرع، ويمتليء قلب

الزراع بهجة بها، ويغمرهم الفرح والبشر بمظهرها ونضارتها، ثم لا تلبث أَن تجف بعد النداوة، وتصفر بعد الخضرة، ثم تصير هشيمًا جافًّا وحُطامًا متكسرًا.

وإذا صح أن يتفاخر أو يتكاثر أهل المعاصي بالأنساب والجاه، أو الأَموال والرجال فإن تفاخر المؤمنين ينبغي أَن يكون بالتواضع، والطاعة، وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"إنَّ اللهَ أوحَى إليَّ أَن تَواضَعوا حتى لا يبْغِيَ أحدٌ على أَحد، ولا يَفْخَر أحدٌ على أَحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت