قال ابن كثير في تفسير قوله - تعالى: {وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ} هذه الآلة دليل على جواز أكل الفاكهة على صفة التخيّر والانتقاء لها.
23،22، 24 - {وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ*جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} :
{وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي: ولهم في الجنَّة نساء بيض واسعات العيون حسانها كأمثال اللؤلؤ المكنون، أي: المصون في صدفه، وقيّد بالمكنون أي: المستور بما يحفظه؛ لأنه أصفى وأبعد عن التغيّر.
{جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} : أي يُغطون هذا الجزاء العظيم وينالون هذا الثواب الجزيل بسبب ما كانوا يعملون من الصالحات في الدنيا.
25، 26 - {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا* إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} :
أي: لا يسمعون في الجنة {لَغْوًا} وهو ما لا نفع فيه من الكلام أو هو القبيح منه، {وَلَا تَأْثِيمًا} أي: لا يسمعون حديثًا ينسب إلي الإثم قائله أو سامعه أن رضي به.
{إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} أي: إلاَّ أن يقول بعضهم لبعض: سلامًا سلامًا أي: نسلم سلامًا قال تعالى - تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} قال ابن عباس: أي يحيّي بعضهم بعضًا بالسّلام، وقيل: تحييهم الملائكة أو يحيّيهم ربهم - عز وجلّ.
والتكرير للدلالة على ذيوع السّلام وكثرته؛ لأن المراد سلام بعد سلام.
والكلام من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم.
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40) }
{سِدْرٍ} : السدر: شجر النبق.
{مَخْضُودٍ} : قُطِع شوكه أو مثقل بالثمر.
{وَطَلْحٍ} : الطلح: شجر الموز روى ذلك عن علي وغيره.